ورجح مذهب البصريين بأنها متعدية، ولو كانت منَ (رود) بمعنى: (المهل) لكانت لازمة، وقد اختلفوا فيها إذا كانت [مصدرًا] [1] هل تنصب أم لا؟
ذهب أبو العباس [2] إلى المنع؛ لأن كل مصدر مصغر فهو لا يعمل عنده كاسم الفاعل وذهب قوم إلى أنه يجوز أن تنصب، ثم اختلفوا:
فمنهم من خص بذلك (رويدًا) دون سائر المصادر المصغرة، وهو الفارسى [3]
ومنهم من أطلق، وهو قول ابن طاهر وابن خروف [4] من المتأخرين، فيكون الفرق بين التى هى مصدر، والتى هى اسم فعل من حيث البناء، ومن حيث العمل على الخلاف في العمل.
الثالث: أن تكون صفة لمصدر نحو: (ساروا سيرًا رويدًا)
الرابع: أن تكون حالًا وهو قول سيبويه [5] نحو: (ساروا رويدًا)
وذهب بعضهم [6] إلى أنها صفة لمصدر محذوف
ورُدَّ: [7] بأن الصفات غير الخاصة لا تقام مقام الموصوف.
واعلم أن هذه المجارى الأربعة ترجع إلى أصلين: المصدر، والصفة، فيدخل اسم الفعل في المصدر؛ لأنه منقول عنه كما فى: (النجاءك) ، ويدخل الحال في الصفة
وزعم قوم أنها اسم فعل أصل برأسه، ليس أصلها المصدر، وزعم آخرون أنها كلها ترجع إلى المصدر، قالوا: والصفة من قبل الوصف بالمصدر نحو: (رجل عدل ورضى) ومن قال: الصفة أصل فـ (رويد) تصغير (مرود) تصغير ترخيم.
وأما (هيهات) ففيها لغات:
(1) (مصدرًا) ، وفى الأصل (مصدر) ، وهو خطأ
(2) هذا خلاف ما في المقتضب (3/ 209) حيث يدل كلامه على أنه يعمل قال:"وتقول: رويد زيد كما قال الله عز وجل: (فضرب الرقاب) [محمد/4] ، و (رويدًا زيدًا) كما تقول: (ضربًا زيدًا) فى الأمر"ا. هـ، وقال فى (3/ 311) :"وإن قلت: (رويد نفسك) ، أو (رويدك) جعلت النفس مفعولة بمنزلة (زيد) كما قال الله عز وجل: (عليكم أنفسكم) [المائدة / 105] "ا. هـ
(3) ينظر: الإيضاح (ص 189)
(4) لم أقف لهما على رأى في هذه المسألة
(5) ينظر: الكتاب 1/ 243، 244)
(6) كالرضى في شرح الكافية (3/ 176)
(7) ينظر: شرح ألفية ابن معط (2/ 1017)