النوع الثالث: المشتق، ولا يخلو من أن يكون من ثلاثى أو رباعى
إن كان من ثلاثى فذهب سيبويه [1] والجمهور [2] إلى جواز قياسه في كل فعل متصرف تام، احترازًا من (كان) وأخواتها، ومن فعل التعجب، و (نعم) و (بئس) ، و (حبَّذا) و (عسى) ، ونحو: (يدع) و (يذر) ، فإن كان كذلك فلك أن تبنيه على (فعال) مطردًا؛ لكثرة ما ورد منه فيجيزون (قوام) ، و (ضراب) و (سيار) قياسًا على نحو: (نعاءٍ) و (نزال)
وذهب المبرد [3] إلى المنع من القياس بل يقتصر على ما سمع
وإن كان غير مجرد فذهب الجمهور [4] إلى أنه يقتصر فيه على المسموع، وهو (بدار) من (بادر) ، و (دراك) من (أدرك) .
وذهب بعضهم [5] إلى قياسه فيما كان فعله على (أفعل) حملًا على التعجب عند من أجازه فيه، وهو بعيد
وإن كان من رباعى فلم يسمع فيه إلا (قرقار) حكاية صوت الرعد، قال:
قالتْ لُه ريحُ الصَّبا: قَرْقَارِ [6]
و (عرعار) لعبة للصبيان يتداعون بها، قال:
يَدْعُو وليُدهُمُ بِهَا عَرْعَارِ [7]
وزاد بعضهم [8] (هَمْهَامِ) ، قال:
(1) ينظر: الكتاب (3/ 280)
(2) ينظر: المقرب (ص198) ، وشرح العمدة (2/ 738) ،وشرح الألفية لابن الناظم (ص 611) والفاخر (2/ 727)
(3) ينظر رأيه فى: التعليقة لابن النحاس (1/ 506) ، وشرح اللمحة (2/ 112) ، وشرح الكافية لعصام الدين (ص207) ، دار الطباعة العامرة (1312هـ)
(4) ينظر: الكتاب (1/ 280) ، وشرح المفصل (4/ 25) ، والتعليقة (1/ 506) ، وشرح اللمحة (2/ 112)
(5) كأبى بكر بن طلحة كما جاء في الارتشاف (5/ 2290) ، والتصريح (2/ 196)
(6) من الرجز، وهو لأبى النجم في الخزانة (6/ 307 - 309) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 276) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 103) ، وشرح المفصل (4/ 51) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 190، 191) ، وشرح ألفيةابن معط (2/ 1023) ، والإقليد (2/ 924) .
والشاهد فيه قوله: (قرقار) وهو اسم فعل أمر من الرباعى
(7) عجز بيت من الكامل مصدره: ... مُتَكَنّفى جَنْبى عكاظٍ كَليْهما
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (ص56) ، والتخمير (2/ 239) ، وشرح المفصل (4/ 52) والخزانة (6/ 312) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (3/ 191) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1024) ، والإقليد (2/ 925) ، والارتشاف (5/ 2291) متكنفى: محيطى، عكاظ: موضع معروف
والشاهد فيه قوله: (عرعار) وهو اسم فعل من الرباعى
(8) كابن جنى في الخصائص (3/ 44) ، والسيوطى في الهمع (3/ 84)