أولها: الكلام نحو: (قام زيد) [1] ، فإنه مركب لإفادته [معينين] [2] قيام عن زيد.
الثانى: الكلمتان، والكلم، والكلمات، وهو ما تعدد بلا إسناد نحو: (واحد) ، (اثنان) ، (ثلاثة) ، أو بإسناد غير مفيد نحو: (غلام زيد) [3] ، وقولك: (إن قام زيد) بلا جواب.
الثالث: من نحو: (الرجل) ، و (قائمة) ، و (استخرج) ، ونحو ذلك مما اتصل به حرف، فإنه في كونه كلمة مع ما اتصل به أو كلمتين خلاف [4] :
وحا صل ما ذكره شيخنا السيد شرف الدين أبو القاسم بن محمد [5] - رحمه الله - أن هذا الحرف إن منع من دخول خواصّ ما اتصل به عليه فهو كلمتان كـ (لام) الجر، وبائه، وإن لم يمنع فهما كلمة واحدة، إمَّا اسم كـ (زيدىّ) ، و (قائمة) و (الرجل) ، وإمَّا فعل كـ (يستخرج) ، و (يضرب) .
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (1/ 23) ، وشرحها لابن القواس (1/ 82) ، وشرح ألفيه ابن معط لابن القواس (1/ 195) .
(2) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل.
(3) قولك: (غلام زيد) مركب، لأن كلاَّ من جزأيه وهما: الغلام، وزيد دال على جزء المعنى الذى دلت عليه جملة (غلام زيد) .
ينظر: شرح قطر الندى (صـ 17، 18) ، وشرح شذور الذهب (صـ 34) .
(4) ذهب الرضى في شرح الكافية (1/ 25) إلى أن نحو: (مسلمان، ومسلمون، وبصرىّ) ، وجميع الأفعال المضارعة، وتاء التأنيث فى (قائمة) ، والتنوين، ولام التعريف، وألفا التأنيث كلمتان صارتا من شدة الامتزاج ككلمة واحدة.
-... وذهب ابن القواس في شرح الكافية (1/ 83) إلى أن المثنى والمجموع مما يتعدد معناه كلمة باعتبار اللفظ وأكثر من كلمة باعتبار المعنى. قال:"ولا يمتنع أن يكون لشئ واحد اعتبارات كثيرة".
-... وذهب النيلى في الصفوة الصفية (1/ 36) إلى أن المعرف باللام كالرجل اللام فيه تفيد التعريف، ورجل يفيد الذات فهو مركب.
-... ويرى الجامى في الفوائد الضوئية (1/ 170) أن الأنسب فيما كان معربًا بإعراب واحد نحو: (الرجل) و (قائمة) و (بصرىّ) كلمة واحدة، وما كان معربًا بإعرابين نحو: (عبد الله) يخرج عن حد الكلمة.
(5) سبق ترجمته ضمن شيوخ الشارح.