فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2250

وقيل: ما لم يمنع ضربان:

أحدهما: مثل المعرف باللام فهو كلمتان، والآخر كيستخرج فهو كلمة، وقد روى عن الزمخشرى [1] ، وكأنه يريد بـ (الرجل) ما كان لا يتغير بنزعه مدلول الباقى ولا لفظه، فإن اللام من (الرجل) إذا نزعت بقى مدلوله بخلاف (زيدى ّ) ، فإنه يتغير مدلوله، ونحو: (يستخرج) ، و (يضرب) ، فإنه قد يتغير لفظ (خرج) ، و (ضرب) ، فكان كلمة مع ما دخل عليه، والله أعلم.

وهذا على المفهوم من الأكثرين أن (مفردا) صفة لمعنى [2] .

وقد قيل [3] : إنه صفة لـ (لفظ) ، فيلزم منه أن يكون (بعلبك) ونحوه غير كلمة، بل كلمتان، وكذلك ما اتصل به حرف على نحو ما ذكرناه من الخلاف آنفًا.

وليس الخلاف في هذا انتقل عن أحد من النحاة، وإنما هو للمنطقيين [4] ، أعنى أن (مفردًا) صفة لـ (لفظ) .

2/أ وقد أورد على هذا الحد / اعتراضان:

الأول: على الطرد [5] بالضمير المستتر في نحو (قم) [6] هو كلمة، وليس بلفظ.

(1) لم أقف له على نصًّ صريح في هذا، وينظر: شرح المفصل (1/ 18، 19) ، والإقليد (1/ 150 - 152) والزمخشرى هو: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الزمخشرى أبو القاسم جار الله، كان واسع العلم، متفننًا في كل علم قويًا في مذهبه ولد سنة 497 هـ، أخذ الأدب عن أبى الحسن النيسابورى، وأبى مضر الأصبهانى وغيرهما من تصانيفه: الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، والمفصل في النحو، والمستقصى في الأمثال، وغيرها توفى سنة (538 هـ) .

تنظر ترجمته فى: البلغة (ص 220، 221) ، والبغية (2/ 280) .

(2) ينظر: الفوائد الضيائية (1/ 169) .

(3) من القائلين بهذا ابن جماعة فى (شرح الكافية صـ 58) ، والجامى في الفوائد الضيائية (1/ 169) ، وقد جوَّز فيه الجامى وجها آخر غير كونه صفة (لمعنى) أو لـ (لفظ) ، وهو كونه منصوبًا على أنه حال من الضمير المستكن فى (وضع) أو من (المعنى) ، فإنه مفعول به بواسطة اللام .."ينظر الفوائد الضيائية (1/ 169، 170) ."

(4) يقول الرضى:"والمشهور في اصطلاح أهل المنطق، جعل المفرد والمركب صفة اللفظ فيقال: اللفظ المفرد، واللفظ المركب ..."شرح الكافية للرضى (1/ 23) .

ويقول الفارابى:"... فالاسم لفظة مفردة دالة على معنى .... والكلمة (يقصد بها الفعل) ... لفظة مفردة دالة على معنى .... والأداة لفظة مفردة تدل على معنى لا يمكن أن يفهم وحده وبذاته .."المنطق عند الفارابى (1/ 67، 68، 133، 134) تحقيق د/ رفيق العجم (دار المشرق - بيروت 1985 م) .

(5) الطرد هو: ما يوجب الحكم لوجود العلة، وهو التلازم في الثبوت"التعريفات للجرحانى (صـ 183) ."

(6) قال النيلى في الصفوة الصفية (1/ 36) : .. نحو (قم) و (اذهب) كلمة واحدة في المسموع، وهو كلام؛ لأن فاعله منوى فيه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت