فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2250

وإلا أعرب الثانى كـ (بعلبك) ، وبنى الأول في الأفصح

وأما المصنف [1] فإنه تكلم في الأول: إنه مسكن معرب تقديرًا، ولم يتعرض للثانى، ولا يتم له القول بأن الأول معرب حتى يجعل الثانى معربًا؛ لأنه إن كان مضافًا إلى الثانى فلابد من إعراب الثانى، وإن كان مركبًا لم يكن بدُّ من بناء الأول، إمّا مع الثانى كـ (خمسة عشر) وإما وحده كـ (بعلبك)

120/أ المذهب الثالث:/ لجار الله الزمخشرى [2] أن (أيدى سبا) ،و (بادى بَدَا) من باب (بعلبك) ، الأول مبنى والثانى معرب إعراب ما لا ينصرف، وهذا أقرب من القول الثانى، والصحيح الأول؛ لأنه لاوجه لحذف التنوين من الثانى.

قولهم: إنه غير منصرف؛ لأنه مركب تركيب مزج لا يصح؛ لأنه إنما يمنع مع العلمية الوجه الثانى أن تركيب المزج إنما جاء في الأعلام فلا يقال بأن (أيدى سبًا) و (بادى بدا) مركبين تركيب المزج؛ لعدم العملية

[قوله:] [3] وإلا أعرب الثانى وبنى الأول [4]

أى: وإن لا يتضمن الثانى حرفًا، وهذا ينتقض بـ (الخاز باز) و (أيادى سبا) فإنهما بنيا، ولم يتضمن الثانى حرفًا، والمراد بهذا المركب تركيب المزج، وبابه السماع، ومنه: (معدى كرب) و (بعلبك) وغير ذلك

قوله: في الأفصح

إشارة إلى لغاته، وفيه ثلاث لغات [5] :

الأولى: وهى الفصحى أن يعرب آخره إعراب مالا ينصرف، ويبنى أوله على الفتح إن لم يكن أوله ياء ولا نون نحو: (حضر موت) ،فإن كان آخره نون سكنت لشبهها بالياء نحو: (باذنجانة) ، وإن كان ياء فالأشهر التسكين، لأنها قد صارت وسط كلمة فتنزل منزلة ياء (درد بيس) و (عنتر يس) بخلاف (حادى عشر) فإنه لم يمتزج، فلهذا لم تسكن ياؤه، وإن أجازه بعضهم

ومنهم من يفتح ياء المركب تركيب المزج؛ لأن المركب يشبه ما دخلت عليه تاء التأنيث وقد فتحوا ما قبلها.

اللغة الثانية: أن يضاف الأول إلى الثانى.

(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 759)

(2) ينظر: المفصل (ص 213)

(3) ما بين المعقوفين مكانه مكانها بياض في الأصل

(4) فى الكافية (ص158) ، وشرحها للمصنف (3/ 758) كما في المتن

(5) تنظر هذه اللغات فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 227) ، والارتشاف (2/ 866) ، والتصريح (2/ 216)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت