فـ (كم) الاستفهامية
على (عشرين) و (كذا كذا) على (أحدعشر) ،و (كذا وكذا) على (أحد وعشرين) و (كذا درهم) على (مائة) .
قيل: وهذا قياس في اللغة فلا يصح، والأكثر فى (كذا) أن تكون كناية عن العدد وقد ترد في غيره، ولا تحتاج إلى تمييز، من كلامهم (أَمَا بكذا وكذا وجْذٌ؟) [1] و (وقع المطر في مكان كذا)
وأما (كيت وذيت) فهما كناية عن الحديث، والأصل: (كَيَّة) و (ذَيَّة) بالتشديد، وقد يستعملان كذلك، والأشهر بناؤهما على الفتح، وقد تضمان وتكسران [2]
قال الزمخشرى: [3] ولا تستعملان إلا مكررتين، زاد غيره [4] : بواو العطف نحو: (فلان كيت وكيت) ، و (كان من الأمر ذيت وذيت) ، ويوقف عليهما بالتاء انتهى.
وعلة بنائهما أنهما وقعها موقع الجملة المكنى عنها [5] ، وأما [كأيَّن] [6] فحملًا لها على (رُبّ) إن جعلت للتقليل، أو على (كم) إن جعلت للتكثير، وأما (كذا) فلأنها مركبة من اسم الإشارة، وقد ثبت بناؤه.
وأما (كم) فقيل [7] : لأنها على حرفين، وقيل: [8] لتضمن معنى (رُبّ) إن كانتا لمعنى واحد من تكثير أو تقليل، فإن تناقضا فقد يحمل النقيض على النقيض كما يحمل النظير على النظير، وقيل [9] : تضمنت حرف الإنشاء الذى كان من حقهم أن يأتوا به؛ لأن التكثير معنى من المعانى، وحق كل معنى أن يوضع له حرق
قوله: فكم الاستفهامية
اعلم أن (كم) تكون استفهامية وخبرية، وزعم بعضهم [10] أن الخبرية حرف
مميزها منصوب مفرد
(1) ينظر: الارتشاف (2/ 794) ، ومغنى اللبيب (1/ 211)
(2) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 238) ، والإقليد (2/ 1021)
(3) ينظر: المفصل (ص 222)
(4) كالرضى في شرح الكافية (3/ 238)
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 762) ، والإقليد (2/ 1021)
(6) (كأين) ، وفى الأصل: (كأى)
(7) ممن قال بهذا: ابن القواس في شرح ألفية ابن معط (2/ 1118) ، والبعلى فى: الفاخر (2/ 858)
(8) ممن قال بهذا: ابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 46) ، وابن عمر الجندى فى: الإقليد (2/ 1006)
(9) ممن قال بهذا: ابن الحاجب فى: شرح المقدمة الكافية (3/ 762) ، والأندلسى كما جاء فى: شرح الكافية للرضى (3/ 234، 235)
(10) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 46) ، والمساعد (2/ 106)