وهى اسم، وفعل، وحرف
قوله: وهى اسم، وفعل، وحرف
لا خلاف في قسمتها إلى هذه الأقسام الثلاثة، وأن لا رابع إلا ما زعم بعض متأخرة المغاربة [1] أنَّ ثمَّ رابعًا سماه خالفة، وهو أسماء الأفعال، ليست عنده اسمًا ولا فعلًا ولا حرفًا، وهو فاسد؛ لأنه إما أن يكون داخلًا في الثلاثة أولا، إن لم يكن داخلًا فهو خارق للإجماع؛
لأنهم على أنه إمَّا اسم، وإما فعل، وقوله قول ثالث يتضمن نفى الأولين، وإن كان داخلًا ففيه جعل قسم الشئ قسيمًا له، وذلك لا يصح.
ويمكن أن يقال: لا يمتنع جعل قسم الشئ قسيمًا له إذا كان يختص دونه بأحكام، فيكون قسيمًا له في ذلك الشئ لا له كله، فإنه لا يعادل نفسه، ويكون إطلاق اسم ذلك الشئ على باقيه من تسمية الجزء باسم الكل، وذلك مثل قولهم: الاسم ينقسم إلى اسم وصفة.
وقولنا: (لا خلاف أن لا رابع) ، لا يعترض بأن الزمخشرى [2] قسم إلى أربعة، الرابع المشترك، وطاهر [3] إلى عشرة [4] ؛ لأن ذلك الرابع ليس زائدًا على الاسم والفعل والحرف بل هو منها، ولكن اختص بأمر مشترك بينها، أو بين اثنين منها، وكذلك الرفع والنصب والجر وسائر ما زاده طاهر، بعضه ليس من الكلمة، ولا من أقسامها، وهى
(1) هو جعفر بن صابر ينظر رأيه فى: التذييل والتكميل (1/ 22، 33) ، وشرح اللمحة البدرية لابن هشام (2/ 109) والهمع (3/ 82) ، وحاشية الصبان على شرح الأشمونى (1/ 36) ونسب إلى بعض المتأخرين في الارتشاف 5/ 2289.
(2) قسم الزمخشرى كتابه المفصل أربعة أقسام: الأول في الأسماء، الثانى في الأفعال، الثالث في الحروف، الرابع في المشترك من أحوالها.
ينظر: المفصل في صنعة الإعراب (صـ 31، 32) تقديم وفهرسة د./ إميل بديع يعقوب
(دار الكتب العلمية - ط. الأولى 1420 - 1999 م) .
(3) أى: ولا يعترض بأن طاهر قسَّم إلى عشرة
وطاهر هو: طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن إبراهيم أبو الحسن النحوى ورد العراق تاجرًا، وأخذ عن علمائها، ورجع إلى مصر، من تصانيفه: شرح الجمل للزجاجى، وشرح المقدمة المحسبة، وتعليق في النحو، مات سنة 469 هـ، وقيل: غير ذلك، تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 17) .
(4) وهى: (الاسم، والفعل، والحرف، والرفع، والنصب، والجر، والجزم، والعامل، والتابع، والخط) .
ينظر: شرح المقدمة المحسبة (1/ 91 - 93) تح/ خالد عبد الكريم (الكويت - الطبعة الأولى 1976) .