فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2250

وفيها معنى الشرط

{وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ} [1] ، وهو كثير، ومع (إذا) أكثر.

وأما البيت فقيل: العامل فى (إذا) مقدر كأنه قال: سقيت فيما مضى، وأسقيه إذا تغورت النجوم في المستقبل أى: هذا دأبى ولا أفارقه أبدًا.

قوله: وفيها معنى الشرط

ليست شرطًا محققًا؛ لأنها فيما يتحقق وقوعه، والشرط مشكوك فيه، ولذلك لم يجزم بها، والظرفية لها ألزم، ولذلك لم تخرج عنها في قول الأكثرين [2] ، وخرجت من الشرطية. في نحو: {والليل إذا يغشى} [3] وأشباهه، وزعم المصنف [4] وغيره [5] أن المعنى: اقسم بالليل حاصلًا في هذا الوقت، ولا تصح الشرطية؛ لأن القسم مطلق في كل وقت

قال صنونا [6] -جادت الرحمة ضريحه-ما معناه: وهو سهو / من حيث إن الحال قيد لعامله 123/ب فهو كالظرفية فما زاد إلا أن وسع الدائرة

وقد أجيب: بأن الحالية والظرفية لا تنافى الأقسام [7] بخلاف الشرطية من حيث إن الشرطية مشكوك فيه غير متحقق.

ويعترض: بأن (إذا) للتحقيق.

واعلم أنه لا يكون العامل فى (إذا) أقسم؛ لأنه فعل حال، وهى للمستقبل، بل تكون حالًا مقدرة بالمتنقل كقولك: (هذا زيد مضروبًا غدًا) .

واعترض هذا رحمة الله بأن قال:

(1) النمل: (87)

(2) ينظر: الجنى الدانى (ص 370) ، ومغنى اللبيب (1/ 110)

(3) الليل: (1)

(4) حيث قال في أما ليه (1/ 115) :"... إذا تستعمل لمجرد الظرف، والدليل عليه قوله تعالى: (والليل إذا يغشى) فإنه يستحيل أن تكون ههنا للشرط، وذلك أن الليل مخفوض بواو القسم، وهو قسم إنشائى الذى يدل عليه أنه له الجواب، ولو كان إخباريًا لما احتيج إلى جواب ولما حذف الفعل وأتى الجواب دل على ما ذكرناه، وأيضًا، فإنه لو كان إخبارًا لما كان التعبير عنه بالواو. فإذا ثبت ما ذكرناه فمعنى الآية: أقسم الله بالليل في زمن غشيانه؛ ولو كانت للشرط لزم تعليق القسم على الشرط، والبارى تعالى أقسم من غير شرط معلق"ا. هـ

وينظر -أيضًا- (1/ 185) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 511، 512)

(5) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 117، 118) ، والهمع (1/ 131)

(6) أى: أخوه (يحيى) وقد سبقت ترجمته ينظر حاشية (5) (ص1143)

(7) أى: لا تنافى القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت