فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2250

وقد تكُونُ للمفاجأَةِ

واحتج المصنف بأنه قد يكون الجزاء جملة اسمية، وهى لا تعمل في الظرف، وقد يدخل على الجزاء ما يمنع من أن يعمل [ما] [1] بعده فيما قبله نحو: (إذا قمت فإنى أقوم) ، وقد يكون مما لا يصح وقوعه نحو: (إذا جئتنى غدًا جئتك بعد غدٍ)

واختلف النحاة في إضافتها إلى شرطها:

فمنهم [2] من يقول: هى مضافة إليه مثل: (حيث) و (إذ) ، ومنهم [3] من يقول: هى غير مضافة إليه.

وينبغى أن يكون قول من جعل شرطها هو عاملها؛ لأنه لا يعمل المضاف إليه في المضاف، وقد قيل: إنهم لا يقولون في سائر أسماء الشرط إنها مضافة نحو: (متى) ، و (أين) و (أيان) ، فإذا كان كذلك، فـ (إذا) مثلها غير مضافة إلى ظرفها.

قوله: وقد تكون للمفاجأة

اختلف فى (إذا) التى للمفاجأة نحو: (خرجت فإذا السبع) :

فقال قوم [4] : قد خرجت إلى الحرفية؛ لأنها تربط الجزاء، ولو كانت ظرفًا لو جيت الفاء كما تجب مع سائر الظروف إذا وقعت في الجزاء، ولأن (إن) إذا وقعت بعدها يجوز كسرها، ولو كانت ظرفًا فالواجب الفتح كما فى: (عندى أنك منطلق) ، ولأنها لو كانت ظرفًا لاحتاجت إلى عامل، ولا عامل فيها.

وذهب الأكثرون إلى أنها باقية على الظرفية، ثم اختلفوا:

فذهب الزجاج [5] وروى عن المبرد [6] واختاره المصنف [7] -إلى أنها ظرف زمان؛ لأنه أصلها، ولا موجب لخروجها عنه. وذهب أبو على [8] وأبو الفتح [9] -وقيل: هو ظاهر

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(2) ينظر: الارتشاف (3/ 1411)

(3) كأبى حيان في الارتشاف (3/ 1411، 4/ 1866)

(4) هذا رأى الكوفيين والأخفش والشلوبين في أحد قوليه - واختاره ابن مالك

ينظر: معانى القرآن للأخفش (2/ 657) ، وشرح التسهيل (2/ 214) ،والارتشاف (3/ 1413) ، وشرح اللمحة (1/ 325)

(5) ينظر: رأيه فىلنكت للأعلم (2/ 1130) ، وشرح التسهيل (2/ 214)

(6) ممن رواه عنهابن مالك في شرح التسهيل (2/ 214) وابن فلاح في مغنيه (2/ 349) وينظر ما قيل في ذلك حاشية ( ... ) (ص ... )

(7) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 154) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 774)

(8) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1412)

(9) ينظر سر صناعة الإعراب (1/ 254 - 256) تح / هنداوى، والجنى الدانى (ص374) ، والمساعد (1/ 511)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت