فهرس الكتاب
فيلزمُ المبتدأُ بَعْدَهَا
قول سيبويه [1] - [إلى] [2] أنها ظرف مكان؛ لأنها قد وقعت خبرًا عن الجثة، ولا يقدر 124/أ محذوف؛ لأن الكلام يتم بها من غير / تقدير
وأما العامل فيها فهو فعل المفاجأة مقدرًا أى: (ففاجأت السبع زمن السبع واقف)
قوله: فيلزم المبتدأ بعدها
هذا قول البصريين [3] وقد تقدم في باب الاشتغال [4] أن منهم من أجاز وقوع الفعل بعدهاورواه الأخفش [5] ، والكوفيون [6] يجوزون: (خرجت فإذا عمرو القائم) برفع (عمرو) على أن الظرف رفعه وهو (إذا) ، كما تقول: (فى الدار زيد) ، وينصبون (القائم)
قالوا: لأن (إذا) التى للمفاجأة تدل على معنى (وجدت) فتعمل عمله؛ لأن مفاجأتك للشئ وجدانك له فجأة فالتقدير: (خرجت فوجدت عمرًا القائم) ، و (القائم) ثانى مفعوليه، ومنه قول الكسائى والفراء في المناظرة التى كانت بينهم وبين سيبويه في مسألة:
(كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها) [7]
قال الكسائى والفراء [8] : (إياها) ، وقال سيبويه [9] : لا يجوز إلا (فإذا هو هى) ؛ لأن (إذا) المفاجأة يجب أن يقع بعدها المبتدأ والخبر.
قال الزجاجى [10] رادًا على الكوفيين: إن كانت (إذا) ظرفًا لزمهم أن لا يوقعوا بعدها إلا اسمًا واحدًا، وإن أعملوها عمل (وجدت) طالبناهم بفاعل ومفعول، قال: بلى يجوز:
(فإذا عمرو قائمًا) على أن (إذا) خبر، و (عمرو) مبتدأ، و (قائمًا) حال، أى: (فبالمكان عمرو في حال قيامه) ، فأما مع المعرفة فلا يجوز إلا الرفع على أنه خبر مبتدأ؛ لأن الحال لا تكون معرفة انتهى كلام الزجاجى.
(1) ينظر: الكتاب (4/ 232) والنكت للأعلم (2/ 1130)
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) ينظر: الكتاب (1/ 107) ، والمقتضب (3/ 178)
(4) ينظر: (ص558)
(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 213، 214) ، والمساعد (1/ 510)
(6) ينظر: مجالس العلماء للزجاجى (ص 10) وشرح الكافية للرضى (3/ 279)
(7) سبق ذكرها (ص390)
(8) ينظر: مجالس العلماء (ص 9) ، والإنصاف (2/ 702) والتذييل (4/ 85)
(9) تنظر: المراجع السابقة
(10) ينظر: قول الزجاجى هذا فى: شرح الكافية للرضى (3/ 279، 280)