فهرس الكتاب
ومنها: (إذ) للماضى
وقيل [1] : إن التقدير: فإذا هو يساويها فحذف الفعل فانفصل الضمير
قوله: و (إذْ) لما مضى [2]
وبنيت لإضافتها إلى الجملة وجوبًا؛ ولأنها على حرفين [3] ، ولا تكون إلا للماضى.
وزعم بعضهم [4] أنها قد تقع للمستقبل، ومنه:
جَزَاه ربُّ العَالمينَ إِذْ جَزَى:: جَنَّات عَدْنٍ في العلالِىّ العُلا [5]
وقوله تعالى: {إذا قال الله ياعيسى بن مريم أ أنت قلت للناس} [6] {فسوف يعلمون إذا الأغلال} [7] ، ولا تخرج عن الظرفية عند الجمهور [8]
وذهب قوم منهم الأخفش [9] والزجاج [10] إلى جواز خروجها، فتكون مفعولة، ومنه:
{واذكروا إذ كنتم قليلًا} [11] {واذكر أخا عاد إذ أنذر} [12] ، أو مجرورة بإضافة (بعد) فقط نحو: {بعد إذ نجانا الله} [13] {بعد إذ أنتم مسلمون} [14]
(1) ينظر: حاشية ( ... ) (ص ... )
(2) فى الكافية (ص 162) كما في المتن
(3) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 510) ، وشرح التسهيل (2/ 207)
(4) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 212، 213)
(5) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة فى: اللسان (إذ) (1/ 55) والبحر المحيط (1/ 344) ، والنجم الثاقب (2/ 738) والشاهد فيه وقوع (إذ) للمستقبل
(6) المائدة: (110)
(7) غافر: (70، 71)
(8) ينظر: الكتاب (4/ 229) ، والمقتضب (2/ 53) ، والأصول (2/ 144) وشرح التسهيل (2/ 209)
(9) ينظر: معانى القرآن له (1/ 406، 420)
(10) ما في معانيه يخالف ذلك حيث قال فى (1/ 400) :"وقال غير أبى عبيدة منهم أبو الحسن الأخفش، وأبو العباس محمد بن يزيد: المعنى: اذكروا إذ قالت امرأة عمران، والمعنى عندى والله أعلم - غير ما ذهبت إليه هذه الجماعة وإنما العامل فى (إذ قالت) معنى: الاصطفاء - المعنى - والله أعلم - واصطفى آل عمران (إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما في بطنى محررًا) واصطفاهم (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك) "ا. هـ وينظر -أيضا- (1/ 108)
(11) الأعراف (86)
(12) الأحقاف: (21)
(13) الأعراف: (89)
(14) آل عمران: (80) ، وفى الأصل: (مهتدون) وهو تحريف