فهرس الكتاب
وزعم قوم [1] منهم ابن مالك [2] أنها قد تقع حرفًا للتعليل كقوله تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} [3] ، وقوله:
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذهم قريش وإذ ما مثلهم بشر [4]
وزعم قوم منهم أبو عبيدة [5] أنها قد تزاد، ومنه:
فبينما العسرُ إِذْ جَاءت مَيَاسِيرُ [6]
[وقوله] [7] :
بينما النًَّاسُ عَلى أرجَائِها ... إِذْ هو وا في هوة فيها فغادوا [8]
ومنه عند ابى عبيدة: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا} [9] ، ونحوه في القرآن؛ وهو كثير وذهب الجمهور إلى أنها لاتزاد، واختلفوا في وقوعها بعد (بينا) و (بينما) :
فأنكره الأصمعى [10] ، ويعضده من القياس تعذر العامل فيها؛ إذ لا يجوز أن يكون بعد (إذ) ؛ لأنه مضاف إليها فلا يعمل فيها ولا فى (بينا) و (بينما) أيضًا؛ لأن من حق العامل التقدم لفظًا أو رتبة.
وقال الجمهور [11] : إنها واردة عن العرب، ثم اختلفوا في العامل فيها:
فذهب قوم [12] إلى أنها للمفاجأة، والعامل فيها العامل فى (إذا) التى للمفاجأة
(1) ومنهم أيضًا - الرضى في شرح الكافية (3/ 286) ، والسيوطى فى: الهمع (2/ 129)
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 208، 209)
(3) الزخرف: (39)
(4) سبق تخريجه (ص ... )
(5) ينظر: مجاز القرآن له (1/ 36، 37، 183)
(6) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... استقدر الله خيرًا وارضينَّ به
وهو للعثير بن لبيد العذرى فى: التنبيه لابن برى (2/ 124) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 528) والنكت للأعلم (2/ 968، 1131) ودرة الغواص (ص73) ، وشرح التسهيل (2/ 209) ، ومغنى اللبيب (1/ 98)
والشاهد فيه مجئ (إذ) زائدة على رأى أبى عبيدة والجوهرى وابن قتيبة
(7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضها السياق
(8) البيت من الرمل وهو للأفوه في اللسان (إذ) (1/ 55) ، والشاهد فيه كالذى قبله
(9) البقرة: (34)
(10) ينظر: النكت للأعلم (2/ 1131) ، و شرح التسهيل (2/ 209) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 514)
(11) ينظر: شرح التسهيل (2/ 209) ، والارتشاف (3/ 1405) ، والجنى الدانى (189، 190)
(12) منهم أبو حيان في الارتشاف (3/ 1404)