فهرس الكتاب
ويقع بعدها الجملتان ومنها: (أين) و (أنى) للمكان استفهامًا وشرطًا
وذهب آخرون إلى أنها ليست للمفاجأة، فقال بعضهم [1] : العامل ما بعد (إذ) ، وليست مضافة إليه بل هى كـ (متى)
وذهب الفارسى [2] وطائفة إلى أنه محذوف يدل عليه الواقع بعد (إذ) يقدر في نحو: (بينما زيد قائم إذ أقبل عمرو) : أقبل
وذهب أبو على الشلوبين [3] إلى أن العامل فى (بين) ما يفهم من معنى الكلام، و (إذ) [4] بدل منه، أى: حين أنا كذلك حين جاء زيد وافقت مجئ عمروٍ [5]
قوله: ويقع بعدها الجملتان
الاسمية والفعلية تقول: (إذ زيد قائم) ، و (إذ زيد يقوم) و (إذ قام زيد) ، و (إذ يقوم زيد) ، واستقبحوا [6] (إذ زيد قام) بجعلها اسمية خبرها فعل [ماضٍ] [7]
124/ب قال المصنف [8] : لأنهم إن / أرادوها فعلية فليقولوا: (إذ قام زيد) ، أو اسمية فليقولوا: (إذ زيد قائم) ، ومعناه أنهم يستحسنون المشاكلة، فمن حقهم أن يولوا الفعل (إذ) ، فإن قيل: هذا ينتقض بقولك (آتيك إذا زيد يقوم) فإنه غير قبيح
أجيب: بأنه مرتفع بفعل، وليس بمبتدأ على قول من قال: (إذا) لازمة للفعل، ومن قال: هو مبتدأ أجاب: بأن المضارع لحكاية الحال المستقبلة
قيل [9] : وفيه نظر؛ لأن حكاية الحال المستقبلة لم تثبت في كلامهم، وأثبت حكاية الحال الماضية نحو: {ألم ترأن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} [10]
قوله: ومنها (اين) و (أنى)
إنما بنيا لتضمن حرف الاستفهام إن كانتا استفهامًا، أو الشرط إن كانتا شرطًا [11]
وقوله: للمكان
(1) كابن جنى ينظر: الجنى الدانى (ص190) ، ومغنى اللبيب (1/ 98)
(2) ينظر رأيه فى: سر صناعة الإعراب (1/ 255، 256)
(3) ينظر: الجنى الدانى (ص 190) ، ومغنى اللبيب (1/ 98) ، وحاشية الصبان (2/ 382)
(4) (إذ) ، وفى الأصل: (إذا) وهو تحريف:
(5) (عمروٍ) ، وفى الأصل: (عمر)
(6) ينظر: الكتاب (1/ 107) ، والإيضاح لابن الحاجب (1/ 511) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 286)
(7) (ماضٍ) ، وفى الأصل: (ماضى) وهو تحريف
(8) ينظر: الإيضاح له (1/ 511، 512)
(9) القائل الرضى في شرح الكافية (3/ 286)
(10) الحج: (63)
(11) ينظر: البيان في شرح اللمع (ص676)