فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2250

أى: أريد حكاية حال ماضية، ولا يجوز أن يراد الاستقبال.

ويفهم من المصنف أنه لا يجوز دخولها على الجملة الاسمية، وقد أجازه غيره [1] ، وأنشد:

وما زال [2] محمولًا عَلَىَّ ضَغِينةٌ:: وَمُضْطَلِعَ الأَضْغَانِ مُذْ أَنَاَيَافِعُ [3]

والفعلية أكثر ومثال (أنَّ) و (أنْ) : (ما رأيته مذ أنّ الله خلقه) ، و (مذ أنْ خلقه الله)

وقوله: فيقدر زمان مضاف

أى: (مذ زمن قدوم زيد) ، و (مذ زمن عقدت يداه) و (مذ زمن أنّ الله خلقه) ونحو ذلك، وهذا قول عامة البصريين [4] زعموا أنّ (مذ) و (منذ) مختصان بالأزمنة، والزمان يقدر قبل المصدر كثيرًا نحو: (جئت قدوم الحاج) ، والجملة كذلك؛ لأنها بمعنى المصدر

وذهب قوم إلى أنه لا يجب تقدير زمان، بل يصح فى (مذ) و (منذ) الدخول على الزمان وعلى غيره، وإذا لم يكن مكانًا كما فى (إذ) نص على ذلك الفارسى [5] وهو ظاهر قول سيبويه [6] ذكره في الجملة، والمصدر قياسه.

(1) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 217) ، والبعلى فى: الفاخر (2/ 652) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (3/ 1416)

(2) كذا في الأصل، والرواية المشهورة: (ومازِلْت)

(3) البيت من الطويل، وهو للكميت بن معروف في الكتاب (2/ 45) وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 217، 218) ، شرح الكافية الشافية (2/ 815) ، والفاخر (2/ 652) ، والارتشاف (3/ 1416) ، والجنى الدانى (ص504) ، والمساعد (1/ 512)

يافع: مناهز للحلم

والشاهد فيه قوله: (مذ أنا يافع) حيث دخلت (مذ) على جملة اسمية

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 301) ، والتعليقة لابن النحاس (1/ 649، 650)

(5) ما وجدته هو قوله في المسائل المنثورة (ص174) :"إذا قلت: (ما رأيته مذ أن الله خلقنى) فلا يجوز إلا أن تفتح (أنّ) ؛ لأنه لا يخلو أن يكون (مذ) حرفًا أو اسمًا، فإذا كانت حرفًا كان تقديره: (منذ زمن) ، وإذا كانت اسمًا فـ (أنّ) فى موضع الخبر، فعلى كلا الوجهين لا يجوز إلا الفتح"01هـ

وينظر رأيه في الارتشاف (3/ 1417) ، والمساعد (1/ 512) ، والهمع (2/ 165)

(6) حيث قال في الكتاب (3/ 117) : ومما يضاف إلى الفعل أيضًا قولك: (ما رأيته منذ كان عندى) : و (مذ جاءنى) ، ومنه- أيضًا-"آية"..."01هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت