فهرس الكتاب
وهو مبتدأٌ وخبره ما بعدَهُ خِلافًا للزَّجَاجِى
126/أ قوله: وهو مبتدأ /
أى: (مذ) و (منذ) مبتدآن في جميع مواقعهما إذا كانا اسمين، وإن كان ظاهر العبارة يرجع إلى الزمن المضاف فقط، وكان الأجود أن يقول: (وهما مبتدآن)
وفى إعرابهما أقوال:
الأول: أن (مذ) و (منذ) مبتدآن، وما بعدهما الخبر، وهو قول الفارسى [1] وابن السرَّاج [2] وكثير من البصريين [3] واختيار المصنف، وجاز الابتداء بهما؛ لتخصصهما من حيث إنهما بمعنى: (أول المدة أو جميع المدة) .
الثانى: أنهما خبران، وما بعدهما المبتدأ، وهو قول الزجاج إبراهيم [4] ، والزجاجى أبى القاسم [5] وغيرهما [6] ، وتخصص بتقدم الخبر مع كونه ظرفًا كما إذا قلت (بينى وبين رؤيته يومان) .
قالوا: لأنهما لو جعلتا مبتدأين لخرجتا عن الظرفية ولكانا من الأسماء الملازمة للرفع على الابتداء كـ (أيمُن) و (ما) التعجبية، وهو قليل، وإذا جعلتا خبرين كانا من الظروف الملازمة للنصب، وهو أوسع من الأول فيجب الحمل عليه.
الثالث: أن ما بعدهما خبر مبتدأ أى: (مذهما يومان) ، وروى عن بعض الكوفية [7]
الرابع: أنه فاعل أى: (مذ مضى يومان) ، وهو المشهور عن الكوفية [8] ، وبنوا ذلك على التركيب فيهما، فإذا كان الأصل: (من ذو) أو (من إذ) فلا بد لهما من الجملة
(1) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 275) .
(2) ينظر: الأصول (2/ 137) .
(3) كالمبرد في مقتضبه (3/ 30) ، واختاره ابن السيد في إصلاح الخلل (صـ 235) ، وابن الدهان في شرح الدروس (صـ 608) والجرجانى في الجمل (صـ 87) ، وابن خروف في شرح الجمل (2/ 661) ، وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 61) .
(4) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 60) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 383) ، والفاخر (2/ 651) .
(5) ينظر رأيه فى: إصلاح الخلل (صـ 234، 235) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 779) .
(6) كالأخفش كما جاء فى: الارتشاف (3/ 1419) ، ومغنى اللبيب (1/ 367)
(7) كالفراء كما جاء فى: الإنصاف (1/ 382) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 383)
(8) ينظر: الإنصاف (1/ 382) ، وشرح المفصل (4/ 95) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 60) وشرح ألفية ابن معط (1/ 383) ، والفاخر (2/ 651) .
واختاره السهيلى وابن مضاء وابن مالك
ينظر: شرح التسهيل (2/ 217) ، والارتشاف (3/ 1418) ، ومغنى اللبيب (1/ 368) .