فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2250

وزعم يونس [1] أنها تنصب (غدوة) كالتى فيها نون، وإن كان المضاف ما فيه نون فإن كان المضاف إليه غير (غدوة) فليس إلا الجر، وإن كان (غدوة) فالجر، وقد سمع النصب فيما داله متحركة.

وأما الرفع فى (غدوة) فلا يعرفه البصريون، وقد حكاه الكوفيون [2] ، واختلف في علته:

فذهب قوم [3] إلى أنه بتقدير (كان) الناقصة في النصب، والتامة في الرفع، وذهب آخرون إلى أنه بـ (لدن) ، وعللوه بأن نونها أشبهت التنوين بعد الإعراب، ثم اختلفوا:

فمنهم من شبهه بالتمييز نحو: (رطل زيتًا) ، وهو الظاهر من قول المصنف [4] وغيره [5] ، ومنهم [6] من شبهه بالمفعول به نحو: (ضارب زيدًا) .

وذهب صاحب التخمير [7] إلى أن الأصل: (من لدن غدوةٍ غدوةً) (لدن) مضافة إلى (غدوة) الأولى، والثانية ظرف لما قبل (لدن) فحذفت المجرورة وبقيت المنصوبة

وضعف: بأن حذف المضاف إليه قليل إنما جاء في نحو (كل) و (بعض) من المعربات المستدعية للمضاف إليه بضرورتها [8]

الثانى [9] : أنه لا يقدر إلا ما يحسن اللفظ به، ومثل هذا لا يقال.

الثالث: أن ما فرّ منه باقٍِ، وهو نصب (غدوة) الثانية، فإن زعم أنه لابد من عامل متقدم، قيل له: فانصب هذه من غير تقدير أخرى مجرورة، فإن قال: إن (لدن) [10] لابد من كونها مضافة، قيل له: لا دليل على ملازمتها الإضافة إلا حيث كانت ظرف مكان، فأما

و (قطّ) للماضى المنفى

(1) ينظر رأيه فى: الارتشاف (3/ 1456) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 238) ، والمساعد (1/ 534) .

(3) منهم الرضى في شرح الكافية (3/ 304) ، وينظر: الارتشاف (3/ 1456) .

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 782) .

(5) كالرضى في شرح الكافية (3/ 304) .

(6) كالرضى - أيضًا - في شرح الكافية (3/ 304) وينظر: تخليص الشواهد (صـ 262) .

(7) حيث قال في التخمير (2/ 282) :".. معنى قولهم: لدن غُدوةٍ وغدوةً بجر الأول ونصب الثانى أمَّا أن المضاف إليه محذوف؛ فلأن (لدن) من الإضافيات، والمنصوب لا يصلح أن يكون مضافًا إليه فيكون المضاف إليه لا محالة محذوفًا، وأما أن المحذوف غدوة، فلأن غدوة المذكور يقتضى أن يكون المحذوف كذلك ".

(8) كذا في الأصل.

(9) أى: من أوجه الضعف.

(10) (لدن) ، وفى الأصل: (لدا) وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت