إذا خرجت إلى الزمان فلا، ألا ترى أن (حيث) إذا خرجت إلى الزمان عند الأخفش [1] و (إذا) المفاجأة إذا خرجت إلى المكان عند من [2] قال بذلك غير مضافات
قوله: وقط
فيها لغات أربع:
فتح القاف وضمها، والطاء مضمومة مشددة فيهما، وفتح القاف مع سكون الطاء، ومع ضمها مخففة [3] ، وإنما بنيت؛ لأن من لغاتها ما هو على حرفين [4] ،
وقيل [5] : لشبهها بالحرف في إبهامها؛ إذ هى تقع على كل ما مضى.
وقيل [6] : تضمنت معنى (من) ، وقيل [7] : لام الاستغراق، وبنيت تشبيها بالغايات، وقيل [8] : حملًا لها على مقابلتها وهى (عوض) .
قوله: للماضى المنفى
اشتقاقها من: (قططت الشئ) بمعنى: (قطعته) [9] ، فلذلك لا تقع إلا في النفى تقول: (ما فعلته قط) مثل قولك: (ما فعلته أبدًا) ، وإن كان (أبدًا) لا يختص بالنفى [10]
وزعم ابن مالك [11] أنها قد تأتى في المثبت، واستدل بما جاء في الحديث: (قصرنا الصلاة مع رسول الله في السفر أكثر ما كنا قط وآمنه) [12] ، ومنه:
و (عَوْضُ) للمستقبل المنفى
(1) ينظر رأيه فى: كتاب الشعر للفارسى (1/ 182) ، وشرح التسهيل (2/ 233) .
(2) كالفارسى وابن جنى ينظر: الارتشاف (3/ 1412) ، والمساعد (1/ 511) .
(3) وزاد أبو حيان (قَطَّ) بفتح القاف، والطاء مكسورة مشددة.
ينظر: الارتشاف (3/ 1426) ، والمساعد (1/ 518، 519) .
ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 782) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 308) .
(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 782) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 308) .
(5) ممن قال بهذا السيوطى فى: الهمع (2/ 158) .
(6) هذا هو رأى ابن مالك حيث قال في شرح التسهيل (2/ 222) :"وبنى قط لتضمن معنى (من) و (فى) الاستغراقية .."
(7) ممن قال بهذا الرضى في شرح الكافية (3/ 308) .
(8) قال الرضى في شرح الكافية (3/ 308) :"وبنى (قط) على الضم حملًا على أخيه (عوض) ..."ا. هـ.
(9) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 198) .
(10) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 782) .
(11) ينظر: شرح التسهيل (2/ 221) ، وتبعه الرضى في شرح الكافية (3/ 307) .
(12) أخرجه البخارى في كتاب الحج (84) باب الصلاة بمنى حديث رقم (1656) عن حارثة بن وهب الخزاعى - رضي الله عنه - قال: صلى بنا النبى - صلى الله عليه وسلم - ونحن أكثر ما كنا قط وآمنه بمنى ركعتين""
وينظر: شواهد التوضيح (صـ 190) .