قيل [1] : لا تجوز إضافته، وقيل [2] : تجوز، وهو الأقرب، قال:
مَضَتْ سَنَةٌ لِعامِ وُلِدْتُ فيه [3]
الثالثة: أن لا يعود من الجملة ضمير إلى الظرف [4] ، فلا يجوز (قام زيد يوم قمت فيه) ؛ لأنه مضاف إلى مصدر منسبك منها، فكما لا يعود ضمير إلى الحرف المصدرى كذلك هذه، هكذا علله بعضهم [5] ، وقد أجاز ذلك بعضهم [6] نادرًا، وجعل منه:
مَضَتْ سَنَةٌ لِعامِ وُلِدْتُ فيه وعشرٌ بَعْدَ ذَاكَ وَحِجَّتَانِ
وقوله:
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو سِ ليلة رَقْرَقْتَ فيها العَبِيَرا [7]
وأنكره أكثرهم، وتأولوه [8] :
(1) كابن مالك في شرح التسهيل (3/ 254) .
(2) ينظر: الارتشاف (4/ 1825) ، والهمع (2/ 170) .
(3) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
وعشرٌ بعد ذاك وحجتان
وهو بلا نسبة فى: المقرب لابن عصفور (صـ 290) ، وشرح التسهيل (3/ 261) ، والارتشاف (4/ 1830) ، ومغنى اللبيب (2/ 680) ، والمساعد (2/ 360) ، والهمع (2/ 174) ، والخزانة (3/ 168) .
والشاهد فيه قوله: (لعام ولدت فيه) حيث أضيف (عام) إلى الجملة، وعاد منها ضمير إليه، وهذا نادر.
(4) ينظر: مغنى اللبيب (2/ 680) .
(5) ينظر: المقرب ومعه المثل (صـ 290) .
(6) كابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 261) ، وتبعه ابن هشام في مغنيه (2/ 680)
(7) البيت من المتقارب، وهو للأعشى في ديوانه (صـ 86) ، والإنصاف (2/ 789) ، وشرح التسهيل (3/ 261) ، وشرح أبيات المغنى (7/ 249، 250) ويروى: (رقرقت في الصيف فيه العبيرا)
والشاهد فيه قوله: (ليلة رقرقت فيها) حيث عاد من الجملة ضميرٌ إلى الظرف، وهذا نادر، وعلى الرواية الأخرى فلا شاهد لما نحن فيه.
وفيه شاهد آخر في قوله: (رقرقت) الأصل: (رقَّقت) فأبدل من القاف الوسطى راء.
(8) ينظر: الارتشاف (4/ 1830) .