أما الأول: فيتعلق حرف الجر بفعل آخر يفسره هذا، أى: (مضت سنة لعام ولدت ولدت فيه) ، وقيل [1] : تقديره: (أعنى فيه) .
وأما الثانى فحذف التنوين كما حذفه من [2] (وحشى) فى قوله:
.شُلَّتْ يَدَا وَحْشىَّ مِنْ قَاتِلِ [3]
الرابع: أن تكون الجملة ابتدائية أو ماضية أو مضارعة معراة، أو داخلًا عليها (ما) و (إن) و (لا) و (لو) بقلة [4] نحو:
أيام لَوْ تَحْتَلُّ وَسْطَ مَفَازَةٍ فاضَتْ مَعَاطِشُها بشُرْبٍ سائِح [5]
ومثله في القلة جملة الشرط نحو: (يوم إن تأتنى أكرمك) ، وقيل: يمتنع فهذا كلام فيما يضاف ويضاف إليه.
وأما البناء فأما الظرف المضاف إلى (إذ) فيجوز بناؤه، ولا فرق بين أن تكون مضافة إلى جملة نحو: (يوم إذ قام زيد) ، أو تكون منونة تنوين عوض نحو: (يومئذٍ) و (ساعتئذٍ) ، والكسرة فى (إذ) كسرة بناء.
وزعم الأخفش [6] أنها معربة، ويجوز الإعراب في الظرف قيل [7] : وهو الأجود، وقرئ { .. وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ .. } [8] [بالجر] [9]
(1) من القائلين بهذا ابن عصفور في المقرب ومعه المثل (صـ 290، 291) ، وينظر: التعليقة لابن النحاس (2/ 697) .
(2) (من) مكررة في الأصل.
(3) عجز بيت من السريع، وصدره: ... مَا لِشَهِيْدٍ بَيْنَ أرْمَا حِكُمْ
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه (صـ 220) ، ولا نسبة في أمالى السهيلى (صـ 26) ، وشرح عمدة الحافظ (2/ 877)
والشهيد: حمزة بن عبد المطلب، ووحشى: قاتل حمزة، وهو غلام جبير بن مطعم
والشاهد فيه قوله: (وحشى) حيث ترك صرفه للضرورة.
(4) ينظر: الارتشاف (4/ 1827) .
(5) البت من الكامل، وهو منسوب لزياد الأعجم في ذيل الأمالى (صـ 11) ،
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 254) ، والارتشاف (4/ 1829)
ويروى: (معطاسها بشرب منائح) ، والمنيحة: الناقة تعار للبن
والشاهد فيه قوله (أيام لو يحتل) حيث أضيف الظرف إلى جملة مضارعة مصدرة بـ (لو) .
(6) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 207، 3/ 251) ، ومغنى اللبيب (1/ 100، 101) .
(7) قال الرضى في شرحه (3/ 266) :"وكذا يجوز اتفاقًا بناء الظروف المتقدمة على (إذ) نحو: (حينئذ) ، وإعرابها قرئ قوله تعالى: {من خزى يومئذ} بفتح (يوم) وجره أما الإعراب فلعروض علة البناء أعنى الإضافة إلى الجمل، وأما البناء فلوقوع (إذ) المبنى موقع المضاف إليه لفظًا .."ا. هـ.
(8) هود: (66)
قرأ نافع والكسائى (يومَئذٍ) بفتح الميم، والباقون بكسرها.
ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 284) والتيسير (صـ 102) ، وتقريب النشر (صـ 125)
(9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.