فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2250

فذهب الفارسى [1] وكثير من النحاة [2] والمصنف [3] إلى أنه صلتها، ولذلك اشترطوا أن تكون معلومة.

ورُدّ: بأنها غير معرفة فكيف تعرف غيرها، وليس كونها معروفة كافيًا، وإلا لكفى في الإضافة إلى نكرة معروفة، لا يقال: ليس كل معرفٍ معرفة بدليل (أل) فإنها مُعَرَّفة وليست مَعْرِفة.

قلنا: (أل) حرفان موضوعان للتعريف، وحروف المعانى لا يشترط فيها ذلك، وإنما هذا فيما لم يوضع لهذا المعنى من أول أمره.

وذهب الأخفش [4] وطائفة [5] إلى أن معرفها (أل) فى الذى [والتى] [6] وفروعهما فأما (من) و (ما) ، وسائر الموصولات فمن هؤلاء من يقول: ليست معارف لكنها متخصصة بما فيها من العموم.

ومنهم [7] من يقول: إنها معارف بطريق الحمل على ما فيه (أل) .

ورُدّ: بأن التعريف لا يسلك فيه طريق الحمل، وإلا لزم أن يتعرف (رجل) حملًا على (الرجل) لا شتراكهما في المعنى.

وذهب الإمام يحيي بن حمزة [8] إلى أنها تعرفت بالقصد مع الصيغة المخصوصة، كما قيل: في المضمرات وأسماء الإشارة، وهذان القسمان كالمتفق على تعرفهما.

الثالث: أسماء الاستفهام الواقعة مبتدأ نحو (من) و (ما) .

وما عرف باللام

(1) ينظر: كتاب الشعر (2/ 401) ، والعضديات (صـ 168) .

(2) كالشريف عمر الكوفى فى: البيان في شرح اللمع (صـ 326) ، وابن الخباز في توجيه اللمع (صـ 316) ، والسيوطى في الهمع (1/ 186) .

(3) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 482، 483) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 786، 787) .

(4) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 135) ، والتذييل (2/ 111)

وجاء على حاشية الأصل:"ويعضد مذهب الأخفش ومن معه قراءة من قرأ: {صِرَاطَ لَّذِينَ .. } (الفاتحة/7) . ا. هـ."

وقد قرأ (صراط الذين) بتخفيف اللام أعرابى، ينظر: مختصر ابن خالويه (صـ 9) .

(5) منهم ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 136) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(7) كالأخفش كما فى: الهمع (1/ 186، 187)

(8) ينظر: الأزهار الصافية (صـ 107) و (صـ 363) غ د/ عبد الحميد مصطفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت