ذهب ابن كيسان [1] إلى أنها معارف بدليل أن جوابها لا يكون إلا معرفة أو نكرة مخصصة إذا قيل: (من جاءك؟) قلت: (زيدٌ أو رجل من بنى فلان، أو رجل طويل) ونحو ذلك.
وذهب الجمهور [2] إلى أنها غير معارف؛ لأنها بمعنى: (أى شئ) ، وأى شئ نكرة فكذا ما هو بمعناه؛ ولأن الأصل انتفاء التعريف.
وقوله: (يلزم أن يكون جوابها معرفة أو متخصصًا) غير مسلم، وإن سلم فالمطلوب بها التعيين، ولا يلزم من كون جوابها متعينًا كونها متعينة أى: معرفة.
الرابع: أسماء الشرط، وهى مثل أسماء الاستفهام إنما جاز الابتداء بها؛ لتخصصها بالعموم.
الخامس: أسماء الأفعال، وقد اختلف فيها:
فزعم بعضهم [3] أنها لا توصف بتعريف ولا تنكير؛ لأنها كالفعل قال: والفعل لا يوصف بذلك، والذى عليه الجمهور أنها يصح أن توصف بأحدهما، ثم اختلفوا:
فمنهم من يرى أنها نكرات كلها، وهو قول بعض من يجعل محلها نصبًا، ومنهم [4] من يراها معارف كلها، وهو قول من يجعلها مبتدأة، ومنهم [5] من فصل فقال: ما كان فيه تنوين منها
128/أ فهو نكرة / وما لم يكن فيه تنوين فهو معرفة، وما جاز فيه الأمران فهو معرفة تارة ونكرة
أخرى، قالوا: وإنما تعرفت؛ لأنها أعلام للفظ الفعل التى هى بمعناه، وإما لمصدره فنحو (نزال) علم لقولك: (انزل) أو للنزول
النوع الرابع: المعرف بـ (أل) .
واعلم أن الذى فيه (أل) بحسب التعريف وعدمه ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون فيه للعهد، وهو أضرب:
أحدها: حضورى نحو: (أعطنى الكتاب) [وهو] [6] حاضر تشير إليه.
(1) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (1/ 119) ، والتصريح (1/ 92) .
(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 119) ، والارتشاف (2/ 909) ، والهمع (1/ 187) .
(3) ينظر: (صـ ... ) من التحقيق.
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 193) ، والأشمونى (3/ 307) .
(5) ينظر: شرح المفصل (4/ 70، 71) ، وشرح العمدة (2/ 739) ، والإقليد (2/ 942، 943) ، والنجم الثاقب (2/ 766) .
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.