فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2250

ذهب ابن كيسان [1] إلى أنها معارف بدليل أن جوابها لا يكون إلا معرفة أو نكرة مخصصة إذا قيل: (من جاءك؟) قلت: (زيدٌ أو رجل من بنى فلان، أو رجل طويل) ونحو ذلك.

وذهب الجمهور [2] إلى أنها غير معارف؛ لأنها بمعنى: (أى شئ) ، وأى شئ نكرة فكذا ما هو بمعناه؛ ولأن الأصل انتفاء التعريف.

وقوله: (يلزم أن يكون جوابها معرفة أو متخصصًا) غير مسلم، وإن سلم فالمطلوب بها التعيين، ولا يلزم من كون جوابها متعينًا كونها متعينة أى: معرفة.

الرابع: أسماء الشرط، وهى مثل أسماء الاستفهام إنما جاز الابتداء بها؛ لتخصصها بالعموم.

الخامس: أسماء الأفعال، وقد اختلف فيها:

فزعم بعضهم [3] أنها لا توصف بتعريف ولا تنكير؛ لأنها كالفعل قال: والفعل لا يوصف بذلك، والذى عليه الجمهور أنها يصح أن توصف بأحدهما، ثم اختلفوا:

فمنهم من يرى أنها نكرات كلها، وهو قول بعض من يجعل محلها نصبًا، ومنهم [4] من يراها معارف كلها، وهو قول من يجعلها مبتدأة، ومنهم [5] من فصل فقال: ما كان فيه تنوين منها

128/أ فهو نكرة / وما لم يكن فيه تنوين فهو معرفة، وما جاز فيه الأمران فهو معرفة تارة ونكرة

أخرى، قالوا: وإنما تعرفت؛ لأنها أعلام للفظ الفعل التى هى بمعناه، وإما لمصدره فنحو (نزال) علم لقولك: (انزل) أو للنزول

النوع الرابع: المعرف بـ (أل) .

واعلم أن الذى فيه (أل) بحسب التعريف وعدمه ثلاثة أقسام:

الأول: أن تكون فيه للعهد، وهو أضرب:

أحدها: حضورى نحو: (أعطنى الكتاب) [وهو] [6] حاضر تشير إليه.

(1) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (1/ 119) ، والتصريح (1/ 92) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 119) ، والارتشاف (2/ 909) ، والهمع (1/ 187) .

(3) ينظر: (صـ ... ) من التحقيق.

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 193) ، والأشمونى (3/ 307) .

(5) ينظر: شرح المفصل (4/ 70، 71) ، وشرح العمدة (2/ 739) ، والإقليد (2/ 942، 943) ، والنجم الثاقب (2/ 766) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت