فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2250

هذا للمؤنث، وألف (إحدى) للتأنيث، وهمزة (إحدى) هذه عن واو كهمزة (أحد) من (أحد عشر) .

والمشهور اختصاص (إحدى) بالنيف كـ (أحد) ، وأجاز بعضهم [1] استعماله في المفرد، وقد جروا في تأنيث (إحدى عشرة) و (اثنتى عشرة) على القياس الأول وهو: أن العلامة تختص بالمؤنث كما جروا فى (واحد) (اثنين) على القياس

قوله: (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) للمذكر [و] [2] (ثلاث عشرة) إلى (تسع عشرة) للمؤنث.

هذا مخالف للقياس، وعلته أنه قد استقر دخول التاء على المذكر في الثلاثة إلى العشرة، وسقوطها مع المؤنث ففعل ذلك في أول الكلمتين، ولم يؤنثوا (عشر) مع المذكر؛ لأنهم كرهوا أن يجمعوا علامتى تأنيث فيما ليس بأصلى التأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة، وأدخلوا التاء فى (عشرة) مع المؤنث؛ لأنهم كرهوا أن يسلبوا المؤنث علامته في كلمتين فعدلوا.

وقد يقال [3] : كرهوا الجمع بين علامتى تأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة، فإن قيل: فلمَ لم يكرهوا ذلك فى (إحدى عشرة) ؟ قيل: اختلف لفظهما فسوغ الجمع، هذا إذا جئت باسم العدد.

فأما إن جئت بالواحد من العدد جريت على القياس الأصلى فقلت: (حادى عشر) و (ثانى عشر) ، و (ثالث عشر) بحذف العلامة في الاسمين جميعًا، وفى المؤنث: (حادية عشرة) ، و (ثانية عشرة) ، و (ثالثة عشرة) تثبتها في الاسمين جميعًا، ووجهه أن المذكر ليس في معنى جماعة؛ لأن المراد به واحد [4] .

وتميم تكسر الشين في المؤنث،

(1) كالرضى حيث قال في شرح الكافية (3/ 359) :"ويستعمل (أحد) و (إحدى) فى غير التنييف أيضًا - مضافتين مطردًا نحو: (أحدهم) ، و (إحداهن) "ا. هـ.

(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 791) .

(4) ينظر: شرح الكافية (3/ 792) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت