ثم بالعطف على ما تقدم
قوله: ثم [بالعطف] [1] على ما تقدم
يدخل فيه أمران:
أحدهما: أن ما زاد على ذلك فتأتى فيه بالتاء في المذكر، وهو (ألف) ، وتحذفها في المؤنث وهو (مائة) فتقول: (ثلاثة آلاف، وثلاث مائة) ، ومميز الثلاثة والثلاث: (آلاف ومائة) ، ومميز (المائة و الألف) : (رجل وامرأة) من قولك: (ثلاث مائة رجل أو امرأة) ، و (ثلاثة آلاف رجل أو امرأة) .
واستعمال لفظ العدد مع الألف مطرد، وأما المائة فجعلوا الألف عبارة عن (عشر مائة) ، ولا يجوز أن تقول: (عشر مائة) استغنوا عنه بالألف، هذه لغة أكثر العرب، وحكى الفراء [2] أن بعضهم يقول: (عشر مائة) ، وأنشد:
يَوْمَ يَشُدُّ الغَنَوِىُّ أُرَبَهْ بـ [عقد] [3] عَشْرِ مِائَةٍ لا تُتْعِبُهْ [4]
وأما الألف فلم يستغنوا عن عشرته بشئ تقول: (عشرة آلاف) ، وتقول: (مائة ألف) و (ألف ألف) ، و (أحد عشر ألفًا) ، و (أحد وعشرون ألفًا) .
وثانيهما: أنك تعطف إن زاد العدد على مائة وألف بلفظ ما تقدم فتقول: (واحد ومائة) أو (واحد وألف) ، و (ثلاثة رجال ومائة) ، و (ثلاث نسوة ومائة) ، وفى المركب:
(أحد عشر رجلًا ومائة) ، وفى المعطوف: (أحد وعشرون ومائة) ، وفى العقود: (عشرون ومائة) ، وكذا في الألف ومائتين وألفين، وهنا فائدتان:
أحدهما: أن لك إثبات تمييز المعطوف والمعطوف عليه، ولك الاكتفاء بأحدهما فتقول: (ثلاثة رجال ومائة رجل) ، وإن شئت: (ثلاثة ومائة رجل) ، وإن شئت: (ثلاثة رجال ومائة) .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(2) ينظر: الارتشاف (2/ 745) ، والمساعد (2/ 69) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من التذييل (4/ 156) رسالة دكتوراة.
(4) الرجز من إنشاد ابن الأعرابى فى: اللسان (ن ج ب) (6/ 139)
وبلا نسبة فى: التذييل (4/ 156) رسالة دكتوراة
ويروى: (عقدًا بعشر) و (لن) مكان (لا)
والشاهد فيه قوله: (عشر مائة) حيث جعل العقد من لفظ العشرة عند بعض العرب مكان (ألف) .