وفى ثمانى عشرة فتح الياء، وجاء إسكانها، وشذَّ حذفها بفتح النون.
الثانية: أن لك أن تقدم الأقل وتعطف عليه الأكثر فتقول: (ثلاثة ومائة) ولك أن تعكس فتقول (مائة وثلاثة) .
قال نجم الدين [1] : وعطف الأكثر على الأقل أكثر استعمالًا، وهو قياس (أحد عشر) إلى (تسعة عشر) فإنهم قدموا النيَّف على (عشرة) ، وهو الأقل، وكذا تقول: (واحد وعشرون) ، وإن شئت: (عشرون وواحد) ، فإن جئت بـ (أحد) تعين العطف عليه تقول: (أحد وعشرون) ، ولا تقول: (عشرون وأحد) ؛ لأن [أحدًا] [2] لم يستعمل إلا في المركب، أو ما هو أصله، وأنت في المركب تقدم (أحدًا) ، والله أعلم.
قوله: وفى (ثمانىَ عشرة) فتح الياء
الأصل فى (ثمانى) المؤنث: إثبات الياء، فإن كان في غير تركيب عاملتها معاملة ياء (قاض) ، قال:
وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِيًا وَثَمانِيًا [3]
وقال تعالى: { .. ثَمَانِيَ حِجَجٍ .. } [4] هذا هو الفصيح، وقد جاء إسقاط الياء، وإعراب النون، قال
لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ وَأَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمانُ [5]
(1) ينظر: شرح الكافية (3/ 369) .
(2) (أحدًا) ، وفى الأصل: (أحد) وهو خطأ.
(3) صدر بيت من الكامل، وعجزه: وثمانَ عشرة واثنتين وأربعا
وهو للأعشى في توجيه اللمع (صـ 439) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1104) ، واللسان (ث م ن) (1/ 350) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 34) ، والمقرب (صـ 386) ، وشرح التسهيل (1/ 69) ، والتذييل (1/ 263) ، والنجم الثاقب (2/ 780)
والشاهد فيه قوله: (ثمانيًا وثمانيًا) حيث عامل (ثمانى) معاملة ياء (قاضٍ) ، وفيه شاهد آخر في قوله (وثمانَ عشرة) حيث فتح نون (ثمانية) المركبة بعد حذف يائها.
(4) القصص: (27) .
(5) من الرجز، وهو بلا نسبة فى: شرح المقدمة الجزولية للشلوبين (3/ 929) ، وشرح التسهيل (2/ 403) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 370) ، والمساعد (2/ 83) والتصريح (2/ 274) ، والخزانة (7/ 365) .
الثنايا: جمع ثنية، وهى أربع من مقدم الأسنان ثنتان من فوق وثنتان من تحت.
والشاهد فيه قوله: (ثمانُ) حيث حذف ياء (ثمانى) جاعلًا إعرابها على النون