فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2250

لفظًا أو معنى

أما كونه مخفوضًا، فلأنه الأصل في التمييز إن كان خفضه بـ (من) ، وإن كان بالإضافة؛ فلأنه أقل لسقوط التنوين؛ ولأن ناصب التمييز مشكل مختلف فيه، وأما كونه مجموعًا فلأنه ضعف دلالة هذا العدد القليل على الجمع فقووه بجمع مميزه.

وقوله: لفظا أو معنى

يريد باللفظ: الجمع نحو: (ثلاثة رجال) ، وبالمعنى: اسم الجمع واسم الجنس نحو: (ثلاثة بقر) ، و (ثلاث من البط) ، وفهم من كلامه أنه لا يجوز وقوع المميز على غير ما ذكر فأما الجمع فلا يخرج عنه إلا في شذوذ، رُوِىَ عنهم: (شربت ثلاثة مُدّ البصرة) [1]

وأما الجر فإما أن يكون المميز اسمًا أو صفة، إن كان صفة فالأحسن الإتباع أو الفصل بـ (من) ثم النصب على الحال ثم الإضافة نحو: (ثلاثة صالحون) [2] .

ومنهم من يرجح الإضافة على الحال، وإن كان اسمًا فالأحسن الخفض، ويجوز البدل نحو: (ثلاثة أبواب) اتفاقًا، ويجوز النصب عند الفراء [3] فى الكلام، وعند سيبويه [4] فى الشعر فقط واعلم أن الخفض قد يكون بالإضافة، وقد يكون بـ (من) ، وتحصيله أن المميز إما أن يكون جمعًا أو اسم جمع أو اسم جنس.

إن كان اسم جمع أو اسم جنس فالجر بـ (من) نحو: (عندى ثلاث من البط) ، و (جاءنى ثلاثة من القوم) ، واختلفوا في الإضافة على ثلاثة أقوال:

أحدها: الجواز مطلقًا [5] على قلة، لقوله تعالى: { .. تِسْعَةُ رَهْطٍ .. } [6] ، وقول الشاعر:

(1) رواه أبو زيد كما فى: المساعد (2/ 71) .

(2) هذا على الإتباع، قال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 32) :"... فإن كان صفة فالأحسن فيه الإتباع نحو: (ثلاثة قرشيون) ، ثم يليه النصب على الحال نحو: (ثلاثةٌ قرشيين) ثم الإضافة نحو: (ثلاثةُ قرشيين) وهو أضعفها، وسبب ضعفه أنه يجئ مستعملًا استعمال الأسماء أعنى: أنه يلى العامل ولا تستعمل الصفة استعمال الأسماء بقياس"ا. هـ.

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (2/ 743) ، والمساعد (2/ 70) .

(4) ينظر: الكتاب (2/ 161، 162) .

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 44، 45) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 372، 373) والمساعد (2/ 73) .

(6) النمل: (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت