ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ وَثَلاثُ ذَوْدٍ لَقَدْ جارَ الزمانُ على عِيَالى [1]
وقوله:
خَمْسَ بَنَانٍ قَانِئ الأَظْفَارِ [2]
وقالوا: (ثلاثة نفر) ، و (ثلاث نسوة) ، قال بعض هؤلاء: والإضافة في اسم الجمع أجوز منها في اسم الجنس لشبه الجمع بالجمع.
وثانيها: المنع مطلقًا، وما ورد منه حفظ ولم يقس عليه، وهو قول الأخفش [3]
وثالثها: التفصيل [4] فإن كان لا يقع إلا للكثير لم يضف إليه، وإن كان للقليل فقط أضيف إليه نحو: (رهط ونفر) ، وإن كان لهما وأريد به التقليل نحو: (بشر) جازت الإضافة، وإن لم يرد لم يجز.
وإن كان المميز جمعًا فإما أن يكون جمع تصحيح أو جمع تكسير، وإذا كان جمع تكسير فإما أن يكون على (مفاعل) أو (مفاعيل) أو لا، إن لم يكن، فإما أن يكون قد ورد له جمع قلة وجمع كثرة، أو لم يرد إلا أحدهما، إن لم يرد إلا أحدهما فإن كان الكثرة، فالإضافة والفصل بـ (من) جائزان نحو: (ثلاثة رجال) ، و (ثلاثة من الرجال)
(1) البيت من الوافر، وهو للحطيئة في ديوانه (صـ 270) ، والكتاب (3/ 565) ، والخصائص (2/ 412) ، والإنصاف (2/ 771) ، والخزانة (7/ 367 - 369، 394) ، ولأعرابى من أهل البادية في المقاصد النحوية (4/ 485) ، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 43، 44) ، وشرح التسهيل (2/ 399) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 372) ، والمساعد (2/ 76) ، والتصريح (2/ 270) ، والهمع (3/ 218) الذود: الإبل من ثلاثة إلى عشرة، جار: ظلم
والشاهد فيه قوله: (ثلاث ذود) حيث أضاف العدد إلى معدوده وهو اسم جمع، وفيه شاهد آخر في قوله: (ثلاثة أنفس) حيث أنث لاعتبار المعنى أى: ثلاثة أشخاص.
(2) من الرجز، وقبله: ... قَدْ جَعَلَتْ مَىُّ عَلَى الظّرَارِ
وهو لابن أحمر في ديوانه (صـ 116) .
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 570، 624) ، والمقتضب (2/ 157)
الظرار: جمع الظرر بضم ففتح وهو حجر مستدير محدد، والبنان جمع بنانة وهى الإصبع، والقانئ الشديد الحمرة وذلك - هنا - من الخضاب.
والشاهد فيه إضافة (خمس) إلى (بنان) ، وهو اسم يستغرق الجنس على تقدير: (خمس من البنان) .
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 372) ، والمساعد (2/ 73) .
(4) هذا التفصيل حكاه الفارسى في الشيرازيات (1/ 311) عن المازنى، وينظر: المساعد (2/ 73، 74) .