إلا فى: (ثلاثمائة) إلى (تسعمائة) ، وكان قياسها مئات أو مئين
والإضافة قليلة نحو: (ثلاثة أفلس) ، و (ثلاثة من الفلوس) ، وإن كان الجمع على وزن (مفاعل) [1] و (مفاعيل) فهما كجمع القلة، الأولى فيهما الإضافة [2] .
وقيل: لا مزية لهما على جمع الكثرة نحو: (ثلاث صحائف) ، و (ثلاثة قناديل) .
وإن كان الجمع تصحيح ففيه قولان:
أحدهما: أن حكمه حكم جمع الكثرة، فلا يضاف إلا حيث لا يكون جمع قلة نحو: (سبع سماوات) ، أو يجاور ما ليس له جمع قلة [3] نحو: { .. َسَبْعَ سُنبُلاَتٍ .. } [4] لما جاور { .. سَبْعَ بَقَرَاتٍ .. }
الثانى: أن حكمه حكم القليل فيجوز فيه ما يجوز فيه؛ لأنه من جموع القلة، فتقول: (ثلاثة أحمدين) ، وإن شئت: (أحامد) [5] .
قوله: إلا فى (ثلاثة مائة) إلى (تسع مائة)
يريد: أنه جاء تمييزه مفردًا؛ لأن مائة تمييز (ثلاث) .
قوله: وكان قياسه [6] (مئات) أو (مئين)
يعنى: أن قياسه كان الجمع إما جمع سلامة المؤنث على قياسه، أو جمع سلامة بالواو والنون كما قد جاء، وإن لم يكن قياسًا، وهذا الذى ذكر المصنف أنه قياس قاله بعضهم [7] ، وقال آخرون: بل جاء هذا علىلقياس؛ لأن أصل التمييز الإفراد وقد جاء هذا الذى ذكر المصنف أنه كان قياسه، قال:
ثَلاثُ [مائينِ] [8] للمُلُوكِ وَفَى بِهَا ردائى وَجَلَّتْ عَنْ وُجوهِ الأهاتِم [9]
(1) (مفاعل) ، وفى الأصل: (ماعل) ، وهو تحريف.
(2) ينظر: الارتشاف (2/ 748، 749) .
(3) ينظر: شرح التسهيل (2/ 396) .
(4) يوسف: (46) .
(5) ينظر: الارتشاف (2/ 748) .
(6) فى الكافية (صـ 168) : (قياسها) .
(7) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 394) .
(8) (مائين) ، وفى الأصل: (ما مببن) وهو تحريف.
(9) البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 310) ، والمقاصد النحوية (4/ 480) ، والتصريح (2/ 272) ، والخزانة (7/ 370 - 373) ، وبلا نسبة في المقتضب (2/ 167) ، = =والشيرازيات (1/ 315) ، وشرح المفصل (6/ 21، 23) ، وشرح المقدمة الجزولية (3/ 930) ، وشرح التسهيل (2/ 394) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 373) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1106) ، وشرح الكافية لابن جماعة (صـ 237)
الرداء: الثوب، جلت: كشفت، الأهاتم: بنو الأهتم.
والشاهد فيه قوله: (ثلاث مائين) حيث جمع (مائة) وهذا الجمع ضرورة، والقياس: (ثلاثة مائة) .