فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2250

ومميز مائة وألف وثنيتهما وجمعه مخفوض مفرد

ورُدّ [1] قوله: بأنه يلزم منه أن يكونوا ستة وثلاثين قبيلة، لقول أهل اللغة إن السبط هو القبيلة من العجم.

والصحيح أن (أسباطًا) بدل [2] من (اثنتى عشرة) ، وليس بتمييز له، و (أممًا) عطف بيان من (أسباطًا) عند من يجوز وقوعه في النكرات، وإلا فبدل من البدل، ولا يمتنع أن يبدل من البدل نحو قولك: (جاءنى الرجل أخوك زيد) .

قوله: ومميز مائة وألف وتثنيتهما وجمعه

تثنيتهما (مائتان) ، و (ألفان) ، وجمعه أراد به: جمع الألف، فأما المائة فقد ذكر أنها لا تجمع إذا جاءت مميزة لثلاثة إلى عشرة، فلو جاءت مجموعة شذوذًا أو في غير العدد نحو:

عندى مئون كان تمييزها بـ (من) ؛ لأنها تكون كـ (عشرين) لا تسقط نونها، وهل يجوز: (مئون درهمًا) كما تقول: (عشرون درهمًا) ، وكذا (آلاف درهم) و (مئات درهم لزيد) ؟ ينظر في ذلك، ولا إشكال في جواز البدل جمعًا.

وقوله: مخفوض مفرد

يفهم منه أنه لا يجوز غير ذلك، فلا يكون منصوبًا ولا مجموعًا، أما نصبه فذهب الجمهور [3] إلى أنه لا يجوز إلا في ضرورة، قيل: وهو فى (مائتين) و (ألفين) أقرب منه فى (مائة) و (ألف) تشبيهًا لـ (مائتين) و (ألفين) بـ (عشرين) .

وذهب ابن كيسان [4] إلى جوازه محتجًا بقوله:

إِذَا عَاشَ الفَتَى مائَتَيْنِ عامًا [5]

وبقوله:

أَنْعَتُ عِيْرًا مِنْ حَمِيرِ خَنْزَرَهْ فِى كُلَّ عِيْرٍ مَائَتَانَ كَمَرَهْ [6]

(1) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 612) ، وما قاله ابن مالك في النصّ السابق.

(2) ينظر: شرح اللمحة (2/ 367) .

(3) ينظر: الكتاب (2/ 161، 162) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 36) ، وشرح التسهيل (2/ 394) ، والمساعد (2/ 69، 70) .

(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 395) ، والارتشاف (2/ 745) .

(5) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(6) من الرجز، وهو للأعور بن براء الكلابى في معجم البلدان (2/ 393) .

وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 208، 2/ 162) وشرح المفصل (6/ 24)

العير: قافلة الحمير، خنزره: هضبة طويلة عظيمة في ديار الضباب، والكمرة: رأس الذكر.

والشاهد فيه قوله: (مائتان كمرة) حيث أثبت النون فى (مائتين) ونصب ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت