ومميز مائة وألف وثنيتهما وجمعه مخفوض مفرد
ورُدّ [1] قوله: بأنه يلزم منه أن يكونوا ستة وثلاثين قبيلة، لقول أهل اللغة إن السبط هو القبيلة من العجم.
والصحيح أن (أسباطًا) بدل [2] من (اثنتى عشرة) ، وليس بتمييز له، و (أممًا) عطف بيان من (أسباطًا) عند من يجوز وقوعه في النكرات، وإلا فبدل من البدل، ولا يمتنع أن يبدل من البدل نحو قولك: (جاءنى الرجل أخوك زيد) .
قوله: ومميز مائة وألف وتثنيتهما وجمعه
تثنيتهما (مائتان) ، و (ألفان) ، وجمعه أراد به: جمع الألف، فأما المائة فقد ذكر أنها لا تجمع إذا جاءت مميزة لثلاثة إلى عشرة، فلو جاءت مجموعة شذوذًا أو في غير العدد نحو:
عندى مئون كان تمييزها بـ (من) ؛ لأنها تكون كـ (عشرين) لا تسقط نونها، وهل يجوز: (مئون درهمًا) كما تقول: (عشرون درهمًا) ، وكذا (آلاف درهم) و (مئات درهم لزيد) ؟ ينظر في ذلك، ولا إشكال في جواز البدل جمعًا.
وقوله: مخفوض مفرد
يفهم منه أنه لا يجوز غير ذلك، فلا يكون منصوبًا ولا مجموعًا، أما نصبه فذهب الجمهور [3] إلى أنه لا يجوز إلا في ضرورة، قيل: وهو فى (مائتين) و (ألفين) أقرب منه فى (مائة) و (ألف) تشبيهًا لـ (مائتين) و (ألفين) بـ (عشرين) .
وذهب ابن كيسان [4] إلى جوازه محتجًا بقوله:
إِذَا عَاشَ الفَتَى مائَتَيْنِ عامًا [5]
وبقوله:
أَنْعَتُ عِيْرًا مِنْ حَمِيرِ خَنْزَرَهْ فِى كُلَّ عِيْرٍ مَائَتَانَ كَمَرَهْ [6]
(1) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (1/ 612) ، وما قاله ابن مالك في النصّ السابق.
(2) ينظر: شرح اللمحة (2/ 367) .
(3) ينظر: الكتاب (2/ 161، 162) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 36) ، وشرح التسهيل (2/ 394) ، والمساعد (2/ 69، 70) .
(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 395) ، والارتشاف (2/ 745) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(6) من الرجز، وهو للأعور بن براء الكلابى في معجم البلدان (2/ 393) .
وبلا نسبة فى: الكتاب (1/ 208، 2/ 162) وشرح المفصل (6/ 24)
العير: قافلة الحمير، خنزره: هضبة طويلة عظيمة في ديار الضباب، والكمرة: رأس الذكر.
والشاهد فيه قوله: (مائتان كمرة) حيث أثبت النون فى (مائتين) ونصب ما بعدها.