فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2250

وذهب البغداديون [1] إلى أنه يجوز أن يعتبر بالجمع فتقول عندهم: (ثلاث حمَّامات) ، و (ثلاث بنات آوى) .

وكذلك لا يعتبر بأن يكون اللفظ مؤنثًا ومسماه مذكرًا [2] نحو: (حمزة) و (طلحة) ، بل تقول: (ثلاثة حمزات) ، و (ثلاثة طلحات) ، وفى قياس قول الكوفيين [3] : (قامت طلحة) يجوز: (ثلاث حمزات) ، إذا عرفت هذا، فالعدد إما أن يذكر معه المعدود وهو مميزه أو لا، إن لم يذكر فالتذكير مع المذكر، والتأنيث مع المؤنث تقول: (جاءنى [خمس] [4] إذا أردت الرجال و (جاءنى [خمسة] [5] إذا أردت النساء، وتقول في الأفصح [6] :(صمت خمسة) ، و (سهرت خمسًا)

وقد جاز التأنيث في هذا مع المذكر، وأظنه لم يرد إلا في الأيام فقط، حكى الكسائى [7] :

133/ب (صمت خمسًا) /، وفى الحديث: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال) [8] وقال:

وَإِلاَّ فَسِيْرِى مِثْلَ مَا سَارَ رَاكِبٌ تَيَمَّمَ خَمْسًا لَيْسَ فِى سَيْرِهِ أَمَمُ [9]

قالوا [10] : يريد: (خمسة أيام) ، ولم يجيزوا عكس هذا، وهو التذكير مع المؤنث.

(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 43، والهمع(3/ 219) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 398) .

(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 406) .

(4) (خمس) ، وفى الأصل: (خمسة) ، وهو تحريف.

(5) (خمسة) ، وفى الأصل: (خمس) ، وهو تحريف.

(6) ينظر: الارتشاف (2/ 750) .

(7) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 30) ، والارتشاف (2/ 750) .

(8) أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب (39) رقم (1164) (4/ 312) ، والترمذى في كتاب الصوم باب (53) حديث رقم (759) (3/ 81) ، وابن ماجه في أبواب ما جاء في الصيام باب (33) رقم (1719) (1/ 315) عن أبى أيوب الأنصارى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"واللفظ لمسلم."

(9) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 30)

ويروى: (حيثما) مكان (مثل ما) ، و (تيمُ) مكان (أمم) .

والشاهد فيه قوله: (خمسًا) حيث أراد (الأيام) فذكَّر العدد

(10) من القائلين بهذا: ابن عصفور فى: شرح الجمل (2/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت