وأما (جديد) من قولهم: (مِلْحفَة جديد) فهو بمعنى: (مفعول) [1] ، ومن ذلك (فعول) بمعنى (فاعل) كـ (صبور) .
قال [نجم الدين] [2] : وأما (فعول) بمعنى (مفعول) فيستوى فيه - أيضًا - المذكر والمؤنث كـ (الركوب) و (القَتُوب) و (الجزور) إلا أن التاء يلحقه كثيرًا علامة للنقل إلى الاسمية لا للتأنيث، فيكون بعد إلحاق التاء - أيضًا- صالحًا للمذكر والمؤنث.
و [من ذلك] [3] (مِفْعَالِ) كـ (مِذْكَار) ، و (مِفْعِيل) مثل: (فرس مِحْضير) ، و (فَعَال) كـ (حَصَان) و (رَزَان) ، و (فِعَال) كـ (ناقة ضِنَاك) و (مِفْعَل) نحو: (مِدْعَس) فهذا لا يظهر فيه علامة، إلا أن يخرج منها شئ إلى الاسمية، بأن لا يذكر الموصوف نحو: (ذبيحة) و (نطيحة) و (ركوبة) و (حلوبة) و (مسكينة) ، وقد تقدم قول بعضهم [4] : إن (ركوبة) و (حلوبة) يصلحان للمذكر والمؤنث، [وقياسه في هذه جواز استعمالها في المذكر] [5] .
الثالث: أن يكون أصله المصدر، فلا تظهر فيه العلامة نحو: (امرأة عَدْلٌ وصَوْمٌ) و (امرأة دَنَفٌ وجُنُبٌ ونَصَفٌ) .
الرابع: ما عدا ذلك من الصفات يجب فيه ظهور العلامة مع المؤنث نحو: (امرأة قائمة وتميمية، وذات مال) { .. وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ .. } [6] ، وقد يأتى [7] خلاف ذلك، ولا يقاس عليه، نحو:
وَقَائِعُ في مُضَرٍ تِسْعَةٌ وَفِى وائلٍ كَانَتْ العَاشِرَهْ [8]
(1) ينظر: المذكر والمؤنث للفراء (صـ 111) .
(2) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
وينظر: شرح الكافية له (3/ 397، 398) .
(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(4) هو الرضى، كما تقدم آنفًا.
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(6) الطلاق: (6) .
(7) (يأتى) مكررة في الأصل.
(8) البيت من المتقارب، وهو بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (2/ 422) ، والإنصاف (2/ 769) ، وشرح التسهيل (2/ 399) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 520) ، والهمع (3/ 218)
والشاهد فيه قوله: (وقائع .... تسعة) حيث أوّل الوقائع بالمشاهد فأثبت التاء