وعلامة التأنيث: التاء، والألف مقصورة أو ممدودة
يتأول بمذكر أى: (مشاهد) ، ونحو:
قَامَتْ نُبَكَّيهِ على قَبْرِهِ مَنْ لى مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ
تَرَكْتَنِى في الدَّارِ ذَاغُرْبَةٍ قَدْ ذَلَّ مَنْ ليس لهُ ناصِرُ [1]
لتأوله بمذكر أى: (شخصًا ذا غربة) ، وأما إسناد الفعل فسيأتى.
قوله: وعلامة التأنيث التاء.
للتأنيث علامتان التاء في نحو: (قائمة) ، وفى نحو: (قامت) ، وإن كان الفعل مذكرًا والألف المقصورة [2] فى نحو: (حبلى) هذا قول الأكثرين [3] والممدودة فرع على المقصورة عندهم؛ لأنها ألف مقصورة تقدمها ألف زائدة، فقلبت همزة، فلذلك لم يعدوا إلا علامتين والكوفيون [4] يقولن: هاء التأنيث اعتبارًا بالوقف، ورجح مذهب البصريين بأمرين [5] :
أحدهما: أن الأولى الاعتبار بالوصل؛ لأنه الأصل وهى فيه تاء.
الثانى: أن قولنا: (تاء) أعم؛ ليدخل نحو: (بنت) و (أخت) .
(1) البيتان من السريع، وهما بلا نسبة فى: البلغة في الفرق بين المذكور والمؤنث لأبى البركات الأنبارى (صـ 67) تحقيق د/ رمضان عبد التواب، (مكتبة الخانجى، ط الثانية 1417هـ - 1996م) ، والإنصاف (2/ 507) ، وشرح المفصل (5/ 101) ، واللسان (ع م ر) (4/ 428)
والشاهد فيه قوله: (ذا غربة) مع أنه على لسان امرأة، ولكنه حمل على المعنى، أى: تركتنى شخصًا أو إنسانًا ذا غربة.
(2) فى الكافية (صـ 170) ، وشرحها للمصنف (3/ 805) كما في المتن.
(3) ينظر: المذكر والمؤنث للمبرد (صـ 75، 76) ، والبلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث (صـ 65) ، وشرح المفصل (5/ 90، 91) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 369) .
(4) ينظر: المذكور والمؤنث للفراء (صـ 51) ، ومعانى القرآن له - أيضًا (1/ 388) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 391، ووافقهم الصيمرى في التبصرة والتذكرة(2/ 614) .
(5) ينظر: شرح المقدمة المحسبة (1/ 270) ، وشرح المفصل (5/ 89) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 391) .