فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2250

وتحصيله أن المؤنث المفرد أو المثنى إما أن يكون حقيقيًا أو غير حقيقى، إن كان حقيقيًا فإمَّا أن يقع فصل أو لا، إن لم يقع فصل فإن كان المسند (نعم) و (بئس) جازت التاء [1] تقول:

(نعمت المرأة هند) ، و (نِعْمَ المرأة) ، وإن كان غيرهما وجبت التاء تقول: (قامت هند) ، ولا يجيز المبرد [2] إلا هذا.

وذهب الأخفش والرمانى [3] إلى أنه يجوز حذف التاء على قلة فتقول: (قام هند) ، حكى سيبويه [4] : (قال فلانة) .

وإن وقع فصل فالأحسن التاء، ويجوز الحذف نحو:

لقد ولَدَ الأُخَيْطلَ أُمُّ سَوْءٍ مُقَلدةٌ من الأمات عارا [5]

وإطلاق المصنف يقتضى أن التذكير مع الفصل لا يجوز في الحقيقى.

وأما إن كان الفصل بـ (إلاّ) فالتذكير [6] نحو: (ما قام إلا هند) ، والتأنيث ضعيف، وهذا مما أسند إلى مذكر؛ لأن التقدير: (ما قام أحد إلا هند) .

(1) ينظر: الكتاب (2/ 178، 179) ، والمقتضب (2/ 144) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 408) .

(2) حيث قال في مقتضبه (4/ 59) :"ولو قلت: (ضُرب هند) ، و (شتم جاريتك) لم يصلح حتى تقول: (ضُربت هند) ، و (شُتمت جارتيك) ؛ لأن هندًا والجارية مؤنثات على الحقيقة، فلابد من علامة التأنيث"ا. هـ.

وينظر - أيضًا - (2/ 144) .

(3) ينظر رأيهما فى: الارتشاف (2/ 734) .

(4) ينظر: الكتاب (2/ 38) ، وشرحه للسيرافى (6/ 119، 120) .

(5) البيت من الوافر، وهو لجرير في ديوانه (صـ 549) ، وشرح الكتاب للسيرافى (6/ 119) ، وشرح المفصل (5/ 92) ، والمقاصد النحوية (2/ 468) ، والتصريح (1/ 279)

وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 145، 3/ 349) ، والخصائص (2/ 414) ، والتبصرة والتذكرة (2/ 622) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 554) ، وأوضح المسالك (2/ 112)

ويروى عجزه: (على بابِ اسْتها صُلبٌ وشَامُ)

والأخيطل: تصغير الأخطل، وشام: اسم جمع شامة وهى الخال، وصلب: جمع صليب

والشاهد فيه قوله: (ولد الأخيطل أم سوء) حيث ترك تاء التأنيث مع أن الفاعل مؤنث حقيقى، وساغ ذلك للفصل بين المسند والمسند إليه

وفيه شاهد آخر في قوله (الأمّات) وهو جمع (أم) فيمن يعقل.

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت