فهرس الكتاب
وزعم الإمام يحيى بن حمزة [1] - قدس الله روحه في الجنة - في بعض كتبه أن القلب بأن ترد التى عن حرف أصلى إلى أصلها فتقول: (كساوان) و (ردايان) ، وأما الملحقة فتقلب واوًا، وهذا غريب جدًا لم أره لأحد غيره، ولعله وهم.
واختلفوا ما الأولى في هاتين الهمزتين:
فذهب بعض المتأخرين [2] إلى أن قلب الملحقة أولى؛ لقوة شبهها بالتى للتأنيث، وإقرار المبدلة أولى؛ لأنها أصلية.
وذهب بعضهم، وهو نص سيبويه [3] والأخفش [4] إلى أن الإقرار فيهما معًا أولى، وهذا الكلام في المهموز، ولا يجوز حذف الهمزة في شئ منه.
وزعم الكوفيون [5] والبغداديون [6] أنه يجوز حذف الهمزة الزائدة خامسة فصاعدا نحو: (خنفساء) و (عاشوراء) ، و (زكرياء) ، وزعموا أنه مسموع، وهو عند البصريين [7] شاذ مدفوع.
وأما المنقوص فإما أن يكون مما يرجع إليه المحذوف في حالة النصب أولا نحو (يد) و (دم) إن كان الأول وجب الرد تقول: (قاضيان) و (داعيان) ، وإن كان الثانى، وهو ما استمر فيه الحذف فلك ثلاثة أوجه [8] :
الأول: أن لا ترد فتقول: (أبان) و (أخان) ، وحُكِى [9] هذا عن العرب فيهما، و (دمان) و (يدان) .
(1) قال في الأزهار الصافية (صـ417) تح د/ عبد الحميد مصطفى:"وما هذا حاله [أى: المتقلبة عن حرف أصلى] ففى الهمزة عند التثنية وجهان: أحدهما: وهو الأفصح تبقيها على حالها همزة تشبيهًا لها بالأصلية فلهذا تقول فيها: (كساءان) و (رداءان) ، وثانيهما: القلب تشبيهًا لها بالزائدة في نحو (حمراء) فتقول فيه (كساوان) ، و (روايان) "أ. هـ.
(2) كالفارسى فى: التكملة (صـ 42) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 143، 144) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 93) ، والرضى في شرح الكافية (3/ 422) ، وأبى حيَّان في الارتشاف (2/ 560) ، والتذييل (2/ 26) .
(3) ينظر: الكتاب (3/ 391) .
(4) ينظر رأيه فى: التذييل (2/ 27، 28) ، والارتشاف (2/ 561) .
(5) ينظر: الإنصاف (2/ 754) ، وشرح المفصل (4/ 151) ، والمساعد (1/ 64) .
(6) ينظر: التذييل (2/ 35) .
(7) ينظر: التذييل (2/ 37) .
(8) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 24، 25) .
(9) ينظر: شرح التسهيل (1/ 104) ، والتذييل (2/ 61) .