عَلَمٌ يعقل،
فقال جمهورهم [1] : تحذف منه التاء فقط، ثم تلحق العلامة فتقول: (طَلْحُون)
وقال ابن كيسان [2] : تحرك عينه لتكون كالعوض كما فعلوا فى (أَرَضَون) ، واستدلوا [3] على جواز جمع ذلك بالقياس على ما فيه همزة التأنيث مسمّىً به مذكر، قالوا فى (ورقاء) اسم رجل: (ورقاوون) ، وبأن السماع ورد فى (ربْعَون) جمع (ربْعَة) وهو: (معتدل القامة) ، وفى (علانُون) جمع (علانَيةٍ) وهو: المشهور [بين الناس] [4]
ورَدَّ البصريون [5] القياس: بأن همزة التأنيث قد تغيرت فلم يكن فيه جمع بين متناقضين أعنى: علامة التأنيث، وهى التاء، وعلامة التذكير، وهى الواو والنون
141/ب ورُدَّ / السماع بأنه شاذ
واعلم أن قوله: إن كان اسمًا [فمذكر] [6]
لا يخلو من إشكال، لأنه إن أراد مذكرًا مسماه انتقض بـ (طلحة) ، وإن أراد مذكرًا لفظه انتقض بالمؤنث المعنوى إذا سمى به مذكر، فيجب التبيين كما ذكرنا
الشرط الثانى: أن يكون علمًا فلا يجمع نحو: (رجل) و (غلام) ، لا تقول: (رجلون) ولا: (غلامون) إلا أن يصغر فيجوز حينئذٍ، تقول: (رُجَيْلون) و (غُلَيْمون) ؛ لأنه قد خرج إلى الصفة، وقيل: لتعذر تكسيره؛ لأن التكسير يؤدى إلى حذف ياء التصغير.
ويجمع العلم فتقول: (الزيدون) و (العمرون) ، وزعم المازنى [7] أنه لا يجوز جمع المعدول منه نحو: (عُمَر) ، ولا تثنيته.
الشرط الثالث: أن يكون [لمن] [8] يعقل أو مختلطا به، ومنهم [9] من يقول: (يعلم) ليدخل القديم نحو: { .. فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [10] وكذا إن اختلط من يعقل بما لا يعقل، وإذا اتفق اللفظ لو
(1) ينظر: الإنصاف (1/ 312) .
(2) ينظر رأيه فى: الإنصاف (1/ 40 - 41) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 440) .
(3) ينظر: المغنى لابن فلاح (2/ 79) ، والتذييل (1/ 312، 313) .
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 440، 441) ، والتذييل (1/ 312، 313) .
(6) (فمذكر) ، وفى الأصل: (مذكر) ، وهو تحريف.
(7) فيقول: (جاءنى رجلان كلاهما عمر، ورجال كلهم عمر) .
ينظر: التذييل (1/ 308) .
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(9) كابن فلاح في مغنيه (2/ 74، 76) ، والرضى فى: شرح الكافية (3/ 442) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 286) .
(10) الذاريات: (48) .