وإن كان صفة فمذكر
كان معطك رجل وفرسان كل منهم اسمه زيد قلت: (جاء الزيدون) .
وفيه احتراز عمن [لا يعقل] [1] نحو: (أعوج) [2] و (لاحق) [3] ، قال بعضهم [4] : إلا أن يشبه بما يعقل فإنه يجوز جمعه بالواو والنون.
واعلم أن المصنف ترك من الشروط ما تقدم التنبيه عليه في المثنى، فما اشترط هناك، فهو هنا أيضًا.
قوله: (وإن كان صفة) إلى قوله: مثل (عَلاَّمَةٍ)
لما فرغ من الاسم تكلم في الصفة، وذكر لها شروطًا خمسة:
الأول: أن يكون الموصوف مذكرًا، أو مختلطًا بمذكر نحو: { .. وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [5] فيخرج ما هى لمؤنث، وإن كان لفظها مذكرًا كـ (حائض) ، وما هى لمؤنث وهى [مؤنثة] [6] كـ (قائمة) ، وأما قوله تعالى: { .. فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [7] ففيه تأويلان:
أحدهما: أنه حمل على المعنى، وهو: (فظلوا لها خاضعين) ، فتكون الأعناق زائدة في المعنى.
والثانى: أن الأعناق جمع (عنق) بمعنى: فريق من الناس، [يقال: جاءنى عنق من الناس] [8]
الثانى [9] : أن تكون لمن يعقل، فلا تقول: (الدوابّ الراقصون) ، أو مختلطا بمن يعقل نحو: (جاء زيد بفرسين مسرعِين) .
يعقل، وأن لا يكون (أفعل فعلاء) مثل (أحمر حمراء) ، ولا فعلان فعلى مثل: (سكران سكرى)
(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(2) اسم فرس كان لبنى هلال تنسب إليه الأعوجيات وبنات أعوج
ينظر: اللسان (ع و ج) (4/ 457) .
(3) علم فرس كان لمعاوية بن أبى سفيان
ينظر: اللسان (ل ح ق) (5/ 485) ، والتصريح (1/ 114) .
(4) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 78) ، وأبى حيَّان في التذييل (1/ 307) .
(5) التحريم: (12) .
(6) (مؤنثة) ، وفى الأصل: (المؤنثة) ، وهو تحريف.
(7) الشعراء: (4) .
(8) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.
وينظر: الكشاف (3/ 299) ، والإملاء (2/ 166) .
(9) أى: من شروط جمع الصفة.