وهو من الثلاثى سماع، ومن غيره قياس مثل: (أخرج إخرجًا) ، و (استخرج استخراجًا)
وقد يريدون بالجارى على الشىء: أنه واقع بعده خبرًا ونحوه كما يقولون: إذا جرت الصفة على غير من هى له برز الضمير، فإذا ثبت أن هذه العبارة تحتمل هذه المعانى لم تدخل في الحد، وقد فسر الجريان في الشرح بما معناه أنه ما يصح وقوعه بعد فعله؛ بيانًا له، فعلى هذا يدخل اسم المصدر في الحد نحو: (كلَّمت كلامًا) ، و (سلَّمت سلامًا)
قوله: وهو من الثلاثى سماع، ومن غيره قياس
أما الثلاثى فله أوزان محصورة ذكر سيبويه اثنين وثلاثين بناء [1] ، وزاد غيره حتى بلغها ابن القطاع [2] نيفًا وستين بناء
والمعتمد فيها على السماع، وإن كانوا يذكرون فيها طرقًا على جهة التقريب، كقولهم: (فَعَل) المتعدى على (فَعْل) كـ (ضَرَب ضَرْبًا) ، واللازم على (فعول) كـ (قعد قعودًا) وقد شذَّ من ذلك شىء، وموضعه علم الاشتقاق.
وقد يقال: إن المصادر ذوات الميم قياس في الثلاثى نحو: (مَقَام) و (مَقْعَد) و (مَقْتَل) .
وأما الزائد على الثلاثى فهو قياس، وفيه طرق ثلاث:
الأولى: أن يكسر أول فعله، ويجعل قبل آخره ألفًا كما ذكر المصنف تقول: (أخرج إخرجًا) و (استخرج استخراجًا) وهذه مطردة.
[الثانية] [3] : أن تأتى به على وزن اسم مفعوله كـ (المستخَرج) ، و (المدحرَج) ، و (المصلصل)
قال بعضهم [4] : ولا خلاف في قياس هذا في الزائد على الثلاثة، وإنما الخلاف في الثلاثى:
ويعمل عمل فعله
(1) ينظر: الكتاب (4/ 5 - 43) ، وشرح المفصل (6/ 43) ، والكُنَّاش (1/ 320، 321)
(2) هو: على بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد المعروف بابن القطاع الصقلى، من مصنفاته: أبنيه الأسماء والأفعال وغير ذلك توفى سنة (514هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 153، 154) وينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 840)
(3) (الثانية) ، وفى الأصل: (الثانى) ، وهو تحريف.
(4) كأبى حيَّان فى: الارتشاف (2/ 500)