فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2250

فمنهم [1] من يثبته، ومنهم [2] من لا يثبته، والمثبتون منهم من يقيس، ومنهم [3] من لا يقيس، وذلك (المفتون) و (المجلود) ونحوهما.

الثالثة: أن ما كان على (فعلل) فمصدره على (فعللة) كـ (دحرج دحرجة)

وما كان على (فعَّل) فمصدره على (تفعيل) كـ (كلم تكليمًا) ، إلا أن يكون معتلًا فإنه على (تفعلة) كـ (عزَّى تعزية) ، وقد جاء على الأصل

فهى تُنَزِّى دَلْوَهَا تَنْزِيًّا [4]

وما كان على (تفعَّل) فمصدره على (تفعُّل) كـ (تعلم تعلُّمًا) ، وما كان على (فاعل) فمصدره على (مفاعلة) كـ (قاتل مقاتلة) ، وهذه الطريقة خاصة ببعض الأوزان كما ترى وهى الأصل في هذه الأوزان فـ (دحرجة) أكثر من (دحراج) و (مدحرَج) ، و (مقاتلة) أكثر من (مقاتَل) و (قِتال) و (قيتال) ، وكذلك الباقية، ولها موضع غير هذا

قوله: ويعمل عمل فعله

ظاهره العموم للمصدر الجارى، واسم المصدر، وليس كذلك، بل فيه تفضيل:

ومرادنا باسم المصدر: ما أدى فائدة المصدر، ولم يكن اشتقاقه قياسيًا، وذلك كـ (الكلام) و (السلام) و (الطلاق) ، و (العناق) ، ونحو: (الدهن) و (الكحل) ، و (الخبز) ، و (الشرب) و (الغسل) تقول: (تكلم كلامًا) ، و (سلَّم سلامًا) ، و (طلَّق طلاقًا) و (أعتق عتاقًا) و (دهن دهنًا) ، و (غسل غُسلًا) ، و (خبز خبزًا) ونحو ذلك.

واشتقاقها غير قياس كما أنّ اسم الجمع من نحو: (باقر) و (جامل) و (رهط) و (نفر)

(1) كالأخفش، والفراء، وابن الحاجب، وابن مالك، والأشمونى، والصبَّان

ينظر: الأصول (3/ 284) ، والإيضاح في شرح المفصل (1/ 629) ، وشرح التسهيل (3/ 468، 469) ، والمساعد (2/ 630) ، والأشمونى مع حاشية الصبَّان (2/ 467، 468)

(2) كسيبويه كما فى: الكتاب (4/ 97، 349)

(3) كابن الحاجب فى: الإيضاح (1/ 629) ، وابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 468، 469) والأشمونى والصبَّان في الأشمونى مع حاشية الصبان (2/ 467، 468)

(4) من الرجز وبعده: كما تنِّزى شَهْلةٌ صَبِيَّا

وهو بلا نسبة فى: الخصائص (2/ 302) ، وشرح المفصل (6/ 58) ، وشرح الشافية (1/ 165) ، وأوضح المسالك (3/ 240) ، والمساعد (2/ 606) ، والتصريح (2/ 76) ، والاشمونى (2/ 463) . والرواية المشهورة (باتت تنزى) مكان (فهى تنزى)

والشاهد فيه قوله: (تنزيا) حيث ورد مصدر الفعل الذى على وزن (فعَّل) المعتل اللام على (تفعيل) ، وهذا شاذ، والقياس: (تفعلة) نحو: (توصية) و (تسمية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت