مؤدٍ لمعنى الجمع، وهو على غير قياس.
والتفصيل أن اسم المصدر المذكور في عمله خلاف، والمذاهب أربعة:-
الأول: قول الجمهور من البصريين [1] وغيرهم: إنه لا يعمل إلا في ضرورة
145/أ الثانى: منهم من أنكر عمله/ مطلقًا، وجعل ما ورد مما ظاهره ذلك منتصبًا بفعل مقدر، يدل عليه اسم المصدر؛ لأنه اسم جامد لم يقع موقع الفعل و (أن) ، وإنما تسوهل في إجرائه على الفعل
الثالث: قول الكوفيين [2] : إنه يعمل في الكلام والشعر، واستثنى الكسائى [3] (الخُبْزَ) و (الدُّهْنَ) و (القُوتَ)
والرابع: أجاز الفراء [4] عمل هذه، ولم يستثنِ شيئًا، واستدلوا لمذهبهم
بقوله:
.... وَبَعْدَ عَطَائِكَ المائَةَ الِّرتَاعَا [5]
وقوله:
.... فَإِنَّ كَلاَ مَيْهَا شِفَاءٌ لِما بِيَا [6]
وأما المصدر الذى في أوله ميم كـ (المضرب) و (المقتل) والذى ليس في أوله فيعمل
ماضيًا وغيره
(1) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (2/ 630) ، وشرح الشذور (ص417، 420) ، والمساعد (2/ 239)
(2) والبغداديين -أيضًا- ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 27) ، والارتشاف (5/ 2264) ، والمساعد (2/ 239) ، والهمع (3/ 52) .
(3) فلم يجز: (عجبت من خبزك الخبز) ، ولا: (من رهنك رأسك) ، ولا (من قوتك عيالك)
ينظر: المساعد (2/ 241) ، والهمع (3/ 52)
(4) ينظر رأيه فى: الارتشاف (5/ 2265) ، والهمع (3/ 52)
(5) عجز بيت من الوافر، وصدره: ... أكْفرًا بَعْد رَدِّ الموتِ عَنِّى ...
وهو للقطامى في ديوانه (ص37) ، وشرح عمدة الحافظ (ص695) ، وتذكرة النحاة (ص456) ، والمقاصد النحوية (3/ 505) ، والتصريح (2/ 64) ، والخزانة (8/ 136، 137)
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 27) ، وشرح الكافية للرضى (3/ 481) ، والارتشاف (5/ 2264) ، وأوضح المسالك (3/ 211) ، والهمع (3/ 52)
الرتاع: جمع الراتعة، وهى الناقة السمينة التى ترتع في خصب وسعة
والشاهد فيه قوله: (عطائك المائة) حيث أعمل اسم المصدر (عطاء) فنصب به مفعولين
الأول قوله: (مائة) ، والثانى محذوف تقديره: (إيَّاى)
(6) سبق تخريجه (ص)