فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 2250

(ضربته ضربًا مثل ضرب الأمير اللص) فحذف المفعول المطلق وأقام صفته مقامه ثم حذف (مثٍْلًا) وانتصب الذى أضيفت إليه بما كانت منتصبة به، فالمصدر العامل ههنا ليس مفعولًا مطلقا، بل هو في معنى (أنْ) والفعل ألا ترى أنه يصح أن يقال: (ضربته مثل أن ضرب الأميرُ اللصَ)

الثانى: أن لا يكون مصغرًا؛ لأنه حينئذ قد تمحض في الاسمية، وهو قول عامة البصريين، ومنهم [1] من أجاز عمل المصغر مطلقًا، ومنهم [2] من خصَّه بـ (رويد)

والثالث: أن لا يكون مضمرًا لا يجوز (ضربى زيدًا حسن وهو عمرًا قبيح) ؛ لأن المضمر اسم جامد، وزعم الكوفيون [3] أنه يجوز، واستدلوا بقوله:

وَمَا الحَربُ إِلاَّ مَا عَلِمِْتُم وذَقْتُم ... وَمَا هُوِ عْتهاَ بِالحدِيَثِ المرُجَّمِ [4]

ورُدَّ [5] : بأنه بتقدير: (أعنى) ، أو يتعلق (عنها) بالحديث، وتقدم عليه ضرورة، وإن كان قبيحًا، فهو أهون من عمله مضمرًا

وذهب ابن جنى [6] إلى جواز عمله في الجار والمجرور، ومنعه في غيره.

الرابع: أن لا يتبع بتابع قبل استيفاء عمله، فإن جاء ما ظاهره ذلك قُدَّر له عامل محذوف نحو:

أَزْمَعْتُ يأسًا مبينًا من نَوَالِكُمُ [7]

(1) ينظر: الصبَّان (2/ 432)

(2) ينظر: الارتشاف (5/ 2256)

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 27) ، والارتشاف (5/ 2257)

ووافقهم الرضى في شرح الكافية (3/ 475، 476) .

(4) البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (ص107) وشرح التسهيل (3/ 106) ، والخزانة (3/ 10) ، (8/ 119) ، وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 27، 28) ، وشرح الكافية الرضى (3/ 475) ، والهمع (3/ 43) ، والخزانة (10/ 473)

الحديث المرجم: الذى في غير موضع اليقين.

والشاهد فيه قوله: (وما هو عنها) حيث عمل المصدر مضمرًا في الجار والمجرور على رأى الكوفيين.

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 28)

(6) ينظر: الخصائص (2/ 19،20)

(7) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... ولن ترى طاردًا للحُرَّ كاليأس

وهو للحطيئة في ديوانه (ص119) ، والمحتسب (1/ 307) ، والخصائص (3/ 258) ، وشرح التسهيل (3/ 109) ، ومغنى اللبيب (2/ 674) وبلا نسبة فى: الهمع (3/ 46) . ... =

= والشاهد فيه قوله: (يأسًا مبنيًا من .. ) فإن (من) متعلقة بـ (يئست) محذوفًا، لأن المصدر لا يتبع بتابع قبل استيفاء عمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت