فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2250

هَيْهَاتَ قَد سَفِهَتْ أُمَيةُ رَأَيَها ... فاستجهلَت حلماؤها سفهاؤها [1]

الثانية: المضاف إلى مفعوله:

ذهب قوم [2] إلى أنه لا يجوز ذكر فاعله بعد إضافته إلى مفعوله، لاتقول: (عجبت من شرب السويق زيدٌ) إلا في الشعر.

وذهب الجمهور [3] إلى جوازه، واستدلوا بقوله:

.... قرعُ القَواقيزِ أفواهُ الأباريق [4]

ولا ضرورة؛ إذ كان يستقيم الوزن والمعنى بنصب (أفواه) ، وقد روى كذلك [5]

قوله: ويجوز إضافته إلى الفاعل، وقد يضاف إلى المفعول

مثال إضافته إلى الفاعل: {كذكر كم آباءكم} [6] {ولو لا دفع الله الناس} [7] {وأخذهم الربا} [8] {وأكلهم أموال الناس} [9] ، وهو كثير جدًّا.

وإعماله باللام قليل

(1) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 57) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 608، 609)

(2) ينظر: الارتشاف (5/ 2259)

(3) ينظر: الكتاب (1/ 190) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 626، 627) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 26) .

(4) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... أفْنَى تلادى وما جَمَّعْتُ من نَشَب

وهو للأقيشر الأسدى في ديوانه (ص 60) ، وشرح الجمل لابن خروف (2/ 626، 627) ، والتصريح (2/ 64) ، والخزانة (4/ 491) ، وبلا نسبة فى: المقرب (ص196) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 26) ، وأوضح المسالك (3/ 212) ، والهمع (3/ 49)

والتلاد: المال القديم، والنشب: العقار والمال، والقواقيز جمع القاقوزة، وهى مشربة، أو قدح يشرب به الخمر.

والشاهد فيه قوله: (قرع القواقيز أفواه) - برفع (أفواهُ) - حيث أضيف المصدر إلى مفعولة، وذكر الفاعل، ويروى: (أفواه) -بالنصب- فيكون مفعولا به، والمصدر مضاف إلى فاعله، وإنما حسن ذلك؛ لأن كلاَّ منهما قارع ومقروع.

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 26)

(6) البقرة: (200)

(7) البقرة: (251) والحج (40)

(8) النساء: (161)

(9) النساء: (161)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت