ومثال إضافته إلى المفعول: {وهم من بعد غلبهم} [1] {لإ يلاف قريش إيلافهم} [2] وإنما قلله؛ لأن الأكثر إضافته إلى الفاعل؛ لأنه له ألزم، وقد يضاف إلى الظرف ومنه: {تربص أربعة أشهر} [3] وقوله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} [4]
قوله: وإعماله باللام قليل
لا يخلو من أن يكون منكرًا أو مضافًا أو معرفًا باللام
أما المنكر فذهب الجمهور [5] إلى جواز عمله، واستدلوا بقوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذى مسغبة يتيمًا} [6]
وذهب الكوفيون [7] إلى أنه لا يعمل فإن وجد بعده معمول فهو بفعل مقدر، قالوا: لأنه إذا نُوَّن صار كـ (زيد) و (عمرو) فلا يعمل شيئًا، وهذا بَيَّن السقوط
146/ب وأما / المضاف فقيل [8] : لا خلاف في عمله إذا أضيف إلى الفاعل، ومنه: {دفاع الله الناس} [9] {وأخذهم الربا} [10] {وأكلهم أموال الناس} [11]
وأما إن أضيف إلى المفعول فقد تقدم ذكر الخلاف فيه.
وأما المعرف باللام فثلاثة مذاهب:
(1) الروم: (3)
(2) قريش: (1، 2)
(3) البقرة: (226)
(4) سبأ: (33)
(5) ينظر: الكتاب (1/ 189، 190) ، والتصريح (2/ 63) ، والهمع (3/ 47) ، والأشمونى (2/ 430)
(6) البلد: (14، 15)
(7) ينظر: الارتشاف (5/ 2260) ، والمساعد (2/ 234) ، والأشمونى (2/ 430)
(8) ممن قال بهذا أبو حيان فى: الارتشاف (5/ 2258)
(9) البقرة: (251) ، والحج (40)
والقراءة بكسر الدال وألف بعد الفاء لحمزة والكسائى ونافع ويعقوب وسهل
ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (1/ 91) ، والإقناع (ص381) ، والتذكرة (ص 207) والتيسير (ص 69) ، والبحر المحيط (2/ 278) ، ويصح الاستدلال بقراءة ابن كثير وأبى عمرو (دفع) بغير ألف فهو مصدر كما أن (دفاع) كذلك.
(10) النساء: (161)
(11) النساء: (161)