فإِنَّكَ والتَّأبِيْنَ عُرْوَةً بَعْدَمَا ... دَعَاكَ وَأَيْدِيْنَا إِلَيْهِ شَوِارعُ [1]
وقوله:
فَإِنَّكَ والتكلَيف نفسك دارمًا ... كشئٍ مضى لا يدرك الدهرَ طالبهُ [2]
وقوله:
كَبِكْرِ المُقانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرةٍ [3] ...
فيمن نصب (البياض)
الثانى: المنع وروى عن المبرد [4] ، وطائفة من البصريين [5] ، وما جاء من هذا فهو بتقدير فعل؛ لأن المصدر لا يعمل إلا بتقدير (أنْ) والفعل، واللام لا تدخل على (أنْ) والفعل لا يقال: وكذا الإضافة، لأنهم لا يقولون [بأن] [6] المضاف إلى فاعله في معنى (أنْ) والفعل من حيث إن فيه ذكر فاعله كالفعل، وحمل عليه المضاف إلى المفعول
الثالث: أنه إن كانت اللام معاقبة للضمير جاز نحو:
فإنك والتأبين عروة ...
أى: (وتأبينك عروة) ، وسائر ما ورد، وإلا لم يجز نحو: (عجبت من الضرب زيد عمرًا) وهو قول بعض المتأخرين [7] .
(1) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: شرح عمدة الحافظ (ص697) ، وشرح التسهيل (3/ 117) ، والفاخر (2/ 720) ، والمقاصد النحوية (3/ 524) ، والأشمونى (2/ 429) والشاهد فيه قوله: (والتأبين عروة) وهو كالذى قبله.
(2) البيت من الطويل، ولم أعثر عليه.
والشاهد فيه قوله: (و التكليف نفسك دارمًا) وهو الذى قبله
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) هذا ما رواه عنه الرضى في شرح الكافية (3/ 478، 479) ، والبغدادى فى: الخزانة (8/ 128) ، وهو خلاف ما قاله في المقتضب حيث صرح بأنه يعمل عمل الفعل فقال فى (1/ 152، 153) :"وتقول: (أعجبنى الضرب زيد عمرًا) وقال الشاعر فيما كان بالألف واللام:"
لقد علمت أولى المغيرة أننى ... لحقت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
أراد: عن ضرب مسمع، فلما أدخل الألف واللام امتنعت الإضافة، فعمل عمل الفعل"ا. هـ"
(5) كابن السراج فى: أصوله (1/ 137) ، وهو مذهب الكوفيين والبغداديين ينظر الارتشاف (5/ 2261) ، والمساعد (2/ 234) ، والتصريح (2/ 63)
(6) (بأن) ، وفى الأصل (بل) ، وهو تحريف
(7) كابن الطراوة وابن طلحة كما جاء فى: الارتشاف (5/ 2261) ، والهمع (3/ 48)