ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال أو الاستقبال، والاعتماد على صاحبه أو الهمزة، أو (ما)
وقد يستغنى باسم الفاعل الرباعى عن الثلاثى، ومنه: (حِبَّه فهو مُحبّ) ، ولم يقولوا: (حابّ) ، و (عمّ الرجل بمعروفه فهو مُعِمّ) ، و (لَمّ متاع القوم فهو مُلَّم) ولم يقولوا: (عامّ) ، و (لامّ) بهذا المعنى حكاه [1] ابن سيده [2]
قوله: ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال ... إلى قوله: أو (ما)
اعلم أنه لا يعمل اسم الفاعل إلا بشروط:
الأول: أن لا يصغر؛ لأنه يبعد عن شبه الفعل، وتتغير الزنة المعتبرة [3] وذهب الكسائى [4] وأكثر الكوفيين [5] إلى جواز عمله؛ لأن تصغيره ليس بأبلغ من تكسيره، ولأنه لم يعمل عندهم إلا لحروف الفعل.
وذهب بعض المتأخرين [6] إلى أنه إن كان ملازمًا للتصغير عمل، وإلا لم يعمل، واحتج 147/ب بقوله /:
.... تَرَقْرَقُ في الأَيْدِى كُمَيتٍ عصيرُها [7]
[بجر (كميت) ] [8]
(1) قال ابن عقيل في المساعد (2/ 190) :"قالوا: عَمَّ الرجل بمعروفه، ولمَّ متاع البيت فهو مُعمّ ومِعَمِ، ومُلِمّ ومِلَمّ، ولم يقل بهذا المعنى عام ولا لامُ ولا نظير لهما حكاه ابن سيده"01هـ
(2) هو: على بن أحمد بن سيده اللغوى النحوى الأندلسى أبو الحسن الضرير، من مصنفاته المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، وشرح إصلاح النطق، والمخصص وغير ذلك توفى سنة (458هـ)
تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (2/ 143)
(3) أى: المعتبرة في العمل
(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 74) ، والنجم الثاقب (2/ 853)
(5) ينظر: الارتشاف (5/ 2267) ، والمساعد (2/ 191) ، والنجم الثاقب (2/ 853)
(6) كابن عصفور فى: مُثُل المقرب (ص188)
(7) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... فَما طَعْمُ رَاح في الزُّجاجِ مُدَامةٍ:: ...
وهو لمضرس بن ربعى فى: المقاصد النحوية (3/ 567) ، وبلا نسبة فى: مثل المقرب (ص188) والارتشاف (5/ 2268) ، وتذكرة النحاة (ص683) ، والنجم الثاقب (2/ 854) ، والهمع (3/ 55) والأشمونى (2/ 445) .
والشاهد فيه قوله: (كُميت عصيرُها) حيث أعمل اسم الفاعل المصغر؛ لأن العرب لم تنطق به مكبرًا.
(8) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرركه على الحاشية
جاء بعده في الأصل عبارة مضروب عليها، وهى:"ولا حجة فيه، لأنه من باب الصفة وعملها بالتشبيه"ا. هـ وجاء على الحاشية عبارة بعضها غير واضح، هى:"لأنه يجوز أن يرتفع بفعل مقدر دلَّ عليه (كميت) كأنه قال: احمرَّ عصيرُها"ا. هـ
وقال في النجم الثاقب (2/ 65) :"والمانع يقدر فعلًا أى: احمرَّ عصيرها"