فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2250

وهو يصف فراق أحبة قد وقع ومضى.

وأجيب [1] : بأنه من وضع الحال موضع المضىفيقدر [حالًا] [2] وإن كان معناه ماضيًا كما تقول: (لم يقم زيد) ومعناه: المضى، ونحو: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ} [3] ، وهو كثير.

وأما إن كان متعديًا إلى اثنين فصاعدًا فثلاثة مذاهب:

الأول: جواز العمل مطلقًا، وهو قول هؤلاء، وطائفة من البصريين منهم السيرافى [4] والأعلم [5] واستدلوا بقوله تعالى: {وجاعل الليل سكنًا} [6] ، وسؤال أبى الفتح على الفارسى، وهو أن قال: بِمَ ينتصب المفعول الثانى في نحو (أنا ظانُّ زيدٍ قائمًا أمس؟)

فقال [7] : بفعل مقدر، فقال: فـ (ظانُّ) حينئذٍ يستدعى مفعولًا فإما أن تحذفه اختصارًا أو اقتصارًا، لا يجوز الاقتصار ولا الاختصار عند قوم، وعلى تسليم جواز الاختصار فمفعول مقدر، فما يعمل فيه إن قدرت له فعلًا تسلسل، وإن نصبته بـ (ظانّ) ثبت أنه يعمل ماضيًا، وإذا أعمل فلا فرق بينه وبين غيره من المتعدى إلى اثنين فسكت الفارسى.

الثانى: أنه لا يعمل ولا فرق بينه وبين المتعدى إلى واحد، وهو قول الفارسى [8] ، والجرمى [9] ، والجمهور [10] ، واختلفوا في الجواب عن سؤال أبى الفتح:

(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 855)

(2) (حالًا) ، وفى الأصل: (حال) ، وهو تحريف

(3) الحج: (63)

(4) ينظر: شرح المقدمة الجزولية (2/ 879)

(5) وهو قول ابن أبى العافية وابن مضاء والشلوبين-أيضًا-، ينظر رأيهم فى: شرح المقدمة الجزولية (2/ 879) والارتشاف (5/ 2272)

(6) الأنعام: (96)

(7) أى: الفارسى: ينظر الإيضاح العضدى (ص 173) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 552)

(8) ينظر: الإيضاح العضدى (ص 173)

(9) ينظر رأيه في المساعد (2/ 198)

(10) ينظر: الارتشاف (5/ 2272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت