فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 2250

فمنهم من رآه لازمًا، لكن أنكر أن يرد عن العرب، قال: وإنما / يقولون في هذا المعنى: 148/أ (أنا الظان زيدًا قائمًا أمس) .

ومنهم من قال: يجوز مثل هذا الحذف؛ لأن الثانى [مذكور] [1] ، ألا ترى أنه يجوز (ظننت أن زيدًا قائم) ، وفيه نظر؛ لأن مفعول فعل لا يسد مسد مفعول فعل آخر وهما جملتان لفظًا ومعنى، بخلاف (أنّ) فإنها قد صارت من جملة (ظن) [2]

والأولى: في الجواب أن يقال: إنه إذا كان للماضى لم يستدع مفعولين؛ إذ هو كاسم الزمان والمكان والآلة.

الثالث: أنه يعمل إن كان من أفعال القلوب، ولا يعمل إن كان غيرها، كأنهم رأوا السؤال قادحًا، وهو قول بعض المتأخرين [3]

الشرط الرابع: ما ذكره المصنف أيضًا، وهو الاعتماد إماَّ على صاحبه بأن يكون خبر المبتدا أو ما أصله المبتدأ نحو: (كان) و (إنّ) و (ظننت) أو صفة لموصوف، أو صلة لموصول، أو حالًا لذى حال، والصفة قد يذكر موصوفها نحو: (مررت برجلٍ مكرمٍ عمرًا غدًا) وقد يقدر، وهو الصفة النائبة مناب الموصوف نحو:

إِنَّى حَلَفْتُ برافعين أكفَّهم [4]

أو على الهمزة، وكان الأَوْلَى أن يقول المصنف [5] : على استفهام؛ ليعم الهمزة و (هل) وغيرهما، نحو: (مَنْ ضاربٌ عمرًا؟) ، والاستفهام ضربان:

(1) (مذكور) ، وفى الأصل: (مذكورًا) وهو تحريف

(2) (ظن) ، وفى الأصل: (أن) وهو تحريف

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 552)

(4) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... بين الحطيم وبين حوضَىْ زمزمِ

وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 202) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 675) ، والفاخر (2/ 699، 700) وبلا نسبة فى: شرح القطر (ص296)

الحطيم: اسم لحجر البيت الحرام، زمزم: اسم البئر المعروفة

والشاهد فيه قوله: (برافعين أكفهم) حيث أعمل اسم الفاعل المجموع لاعتماده على موصوف مقدر تقديره (إنى حلفت برجال رافعين .. )

(5) كما قال الجزولى في مقدمته (ص 150) :"ومن شرط إعمال اسم الفاعل أن يكون معتمدًا على حرف استفهام أو حرف نفى"ا. هـ

وينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 486) ، والنجم الثاقب (2/ 856)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت