فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 2250

ملفوظ نحو: (أضاربٌ زيدٌ عمرًا؟) ، ومقدر نحو: (ضارب زيد عمرًا أم مكرم؟) ، ومثله:

لَيْتَ َ شِعْرِى مقيمٌ العُذْرَ قَوْمىِ ... لَىِ أَمْ هُمْ في الحُبَّ لىِ عَاذِ لُوناَ [1] ؟

أى: (هل مقيم أو أمقيم؟)

وقوله: أو (ما)

وكان الأولى أن يقول: أو نفى [ليعم حرف النفى بحرف ملفوظ به وهو] [2] (ما) و (لا) و (إنْ) ، [وما] [3] هو في معنى الحرف، وهو (قلمّا) (رُبّ) و (إنّما) ] [4] و (غير) . نحو:

وَإنَّ امْرأ لم يُعْن إِلاَّ بِصَالح ... لغيرُ مُهِينٍ نَفْسَه في الَمطامِعِ [5]

وفى اشتراط الاعتماد خلاف:

ذهب جمهور البصريين إلى أنه لابد منه؛ لأن عمله بالشبه، فلابد من أن يشترط ليقوى معنى الفعل فيه، وذلك بأن يعتمد على صاحب مذكور أو مقدر؛ لأنه جنئذٍ يجرى على أصله من الوصفية، ويتحقق فيه معنى الاشتقاق، أو حرف النفى والاستفهام؛ لأنهما مما يستدعى الفعل، فإذا وقع بعدهما تقوى فيه معنى الفعل.

وذهب الأخفش [6] والكوفيون [7] إلى أنه لا يجب الاعتماد، واستدلوا بقوله تعالى: {ودانيةٌ عليهم ظلالها} [8] فيمن رفع، وبقوله:

(1) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 74) ، والارتشاف (5/ 2269) ، وشرح الشذور (ص 399) ، والمساعد (2/ 195) ، والهمع (3/ 54) ويروى: (أم هُمُ لى في حبها عاذلونا)

والشاهد فيه قوله: (مقيم العذرَ قومى) حيث أعمل اسم الفاعل عمل الفعل لاعتماده على استفهام مقدر

(2) (2، 4) ما بين المعقوفين مضروب عليه في الأصل، وأثبته لحاجة النص إليه

وجاء على حاشية الأصل قوله:"ويدخل في قوله: (أو ما جرى مجرى النفى) ما وقع بعد (إنما) ، و (ربّ) نحو: إنما ضاربٌ زيد عمرًا، ورُبَّ ضاربٌ عمرًا، وكم من قائل سعدا، ومن هذا: وكم من عائبٍ قولاًَ صحيحًا"01هـ

وينظر: شرح الكافية للرضى (3/ 486) .

(3) (وما) ، وفى الأصل، (وبها) ، وهو تحريف

(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى، شرح التسهيل (3/ 73) ، والمساعد (2/ 195)

والشاهد فيه قوله: (لغيرمهين نفسه) حيث أعمل اسم الفاعل عمل فعله لاعتماده على ماهوفى معنى حرف النفى

(6) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 553) ، وشرح القطر (ص297)

(7) ينظر: الارتشاف (5/ 2271) ، والنجم الثاقب (2/ 856)

(8) الإنسان: (14) ... =

=والقراءة برفع (دانية) لأبى حيوة فى: شواذ القراءة للكرمانى (ل 255) مخطوطة، وغير معزوة فى: الكشاف (4/ 671) ، والقرطبى (19/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت