فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2250

فإن كان له معمول آخر فبفعل مقدر نحو: (زيدٌ معطى عمروٍ درهمًا أمس) فإن دخلت اللام استوى الجميع

وقوله:

يارُبَّ هاجى مِنْقَرٍ يبتغى به ... ليُكْرَم لما أعوذته المكَاسبُ [1]

ولا يستقيم جعله لغير المضى؛ لأنه صفة لمجرور (رُبَّ) المقدر، أى: (يارُبَّ رجل) وصفتها لا تكون إلا ماضية.

قوله: فإن كان [له] [2] معمول آخر فبفعل مقدر

هذا جواب عما يورده الكسائى، ومن يجيز العمل احتجوا بقول العرب فيما زعموا: (هذا معطى زيدٍ درهمًا أمس) ، وبقوله تعالى: {وجاعل الليل سكنًا} [3]

قال المصنف [4] وغيره [5] يحمل ما كان مفعولًا ثانيًا على إضمار فعل، أى: (أعطاه درهمًا) ، و (جعله سكنًا) ،وسؤال ابن جنى يصلح اعتراضًا على هذا، ويجاب بما تقدم [6] ،وما لم يكن مفعولًا ثانيًا فعلى حكاية الحال نحو: {باسط ذراعية بالوصيد} [7] وما أشبه ذلك.

قوله: فإذا [8] دخلت اللام استوى الجميع

يعنى: الماضى وغيره، وهذا الذى بقى علينا من التقسيم، وفى ذلك خلاف:

ذهب الجمهور [9] إلى ما ذكر المصنف؛ لأن (أل) عندهم موصولة، فإذا دخلت على اسم الفاعل فهى تستدعى الجملة، فكأنه واقع موقع الفعل فعمل لذلك لا للشبه،

وصاركالمصدر، ويدل على هذا عطفهم على اسم الفاعل [الفعل] [10] نحو قوله تعالى: {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا} [11]

(1) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في معانى القرآن للفراء (2/ 15) ، والتذييل (4/ 808) (رسالة دكتوراه) ويروى: (ويارُبّ)

والشاهد فيه أن اسم الفاعل بمعنى المضى لم يعرف مع إضافته إلى معرفة بدليل وقوعه بعد (رُبّ)

(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل

(3) الأنعام: (96)

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 834)

(5) كأبى على الفارسى فى: الإيضاح (ص173) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 522)

(6) ينظر: (صـ 1300،1301)

(7) الكهف: (18) ، وفى الأصل (بالوسيط) ، وهو تحريف

(8) فى الكافية (ص180) : (فإن)

(9) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 834) ، والارتشاف (5/ 2272)

(10) ما بين المعقوفين سقط الأصل. واستدركه على الحاشية

(11) الحديد: (18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت