الأجود الجر، ومنه: {والله سريع الحساب} [1] ، ثم النصب، ومنه:
أَهْوَى لَهَا أَسْفَعُ الَخدَّيْنِ مُطَّرِقٌ ... رِيشَ الَقوادِمِ لَمْ تُنْصَبْ لَهُ الشَّبَكُ [2]
ثم الرفع، وأنشدوا منه:
.... أجَبَّ الظهرُ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ [3]
وقد روى بالنصب فيكون كالأول، وإنما ضعف الرفع؛ لأنه لا عائد فيه، وزعم الكوفيون [4] أن اللام نائبة مناب العائد
ورُدَّ: بأنه قد يجمع بينهما فدلَّ على أنه محذوف، كما ذهب إليه سيبويه والجمهور، ومن الجمع بينهما قوله:
رَحِيبُ قِطَابِ الجيبِ مِنْهَا رفيقَةٌ ... [بجسِّ النَّدامَى] [5] بَضَّةُ الُمتَجرَّدِ [6]
(1) البقرة: (202)
(2) البيت من البسيط، وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (ص80) ،والكتاب (1/ 195) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 189)
أهوى: انقض، وفى الأصل (أهدى) ، وهو تحريف، لها: للقطاة، والأسفع: الأسود
والمطرق: من الإطراق وهو تراكب الريش، والقوادم: ريش مقدم الجناح، والشبك: جمع شبكة
والشاهد فيه: نصب (ريش) بـ (مطرق) وهى صفة مشبهة باسم الفاعل
(3) عجز بيت من الوافر، وصدره: ... وَنَأْخُذُ بعَدهُ بذنَابِ عَيْشٍ ...
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (ص110) ، والكتاب (1/ 196) ، وشرح المفصل (6/ 83، 85) والمقاصد النحوية (3/ 579، 4/ 434) ، وبلا نسبة فى: الإنصاف (1/ 134) ، وأما لى ابن الحاجب (1/ 458) ، وشرح عمدة الحافظ (1/ 358) ، والأشمونى (3/ 15)
ذناب كل شىء: ما يأتى في أواخره، أجبَّ الظهر: مقطوع الظهر
والشاهد فيه رفع (الظهر) بـ (أجبّ) وهى صفة مشبهة
(4) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 408، 409)
(5) (بجس الندامى) ، وفى الأصل: (لحس النداما) ، وهو تحريف
(6) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (ص30) ، والمحتسب (1/ 183) ، والخزانة (4/ 303، 8/ 228) ،وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (2/ 265) ، (3/ 510) ، والتصريح (2/ 83)
الرحيب: المتسع، قطاب الجيب: مخرج الرأس منه، بضَّة: بيضاء ناعمة البدن رقيقة الجلد، الجسّ: اللمس، المتجردّ: ما تستره الثياب من الجسد
والشاهد فيه قوله: (رحيب قطاب الجيب منها) حيث جمع بين (أل) والضمير، فدلَّ على أن (أل) ليست نائبة عن الضمير.