(حسن وجه)
ومتى ظهر فيها العائد قوى الرفع، وضعف الجر؛ لأنه لم يفد تخفيفًا، وإنما كان الجر أقوى من النصب لسهولة عامله بلا معارض
قوله: (حسن وجهٍ)
هذا حيث تنكر الصفة والمعمول، وفيها ثلاث أيضًا، الأجود النصب، ومنه:
.... مَحْطُوطةٌ جُدِلِتْ شَنْبَاءُ أَنْيَاباَ [1]
ثم الجر، وقيل: هو الأجود، ومنه:
لاَحِقِ بَطْنٍ بِقَراَ سَمِينِ [2]
ثم الرفع أجازه الكوفيون [3] ، واستدلوا بقوله:
.... فَهَلْ هو مَرْفُوعٌ' بمَا هَاهُنَا رَاسُ؟ [4]
(الحسن وجهه) (الحسن الوجه) ،
(1) عجز بيت من البسيط، وصدره: هيفاءُ مقبلةً عجزاءُ مدبرةً::
وهو لأبى زبيد الطائى في ديوانه (ص36) ، والكتاب (1/ 198) ، وشرح المفصل (6/ 83، 84) ، والمقاصد النحوية (3/ 593) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 99) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 1000) ، والأشمونى (3/ 19)
هيفاء: ضامرة، العجزاء: كبيرة العجز، المحطوطة: الملساء الظهر، جدلت: أحكم خلقها، والشنباء من الشنب وهو بريق الثغر وبرده، ويروى: (ممخوطة) مكان (محطوطة) ، أى: موشومة بارلمخط بكسر الميم وسكون الخاء، وهو ما يوشم به
والشاهد فيه نصب (أنيابا) بـ (شنباء) وهى صفة مشبهة
(2) من الرجز، وقبله: لا خَطلِ الرَّجْعِ وَلاَ قَروُنِ
وهو لحميد الأرقط فى: الكتاب (1/ 197) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 241) ، وشرح المفصل (6/ 85) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 159) ،والأصول (1/ 133) وشرح ألفية ابن معط (2/ 1000) ، والأشمونى (3/ 19)
اللاحق: الضامر، والقرا: الظهر، وصف فرسًا بأنه ضامر البطن لا من هزال بدليل قوله: (بقرى سمين)
والشاهد فيه: إضافة (لاحق) إلى (بطن) وهو صفة مشبهة
(3) ووافقهم ابن مالك
ينظر: شرح التسهيل (3/ 96) ، والارتشاف (5/ 2353) ، والمساعد (2/ 218) ، والهمع (3/ 67)
(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: بثَوْبٍ ودينارٍ وشَاةٍ وَدْرهَمٍ
وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 96، 105) ، والمساعد (2/ 218) ، والتصريح (2/ 72) ، والهمع (3/ 67) ، ويروى: (فهل أنت) مكان: (فهل هو)
والشاهد فيه رفع (راس) بـ (مرفوع) وهو صفة مشبهة، وهو جائز على رأى الكوفيين ومن وافقهم.