ومنعه البصريون [1] ؛ لأنه لا عائد، ولا ما يقوم مقامه، وهو الألف واللام، فإن أظهرت العائد فالرفع الأجود ثم النصب، ويجوز الجر في الضرورة نحو (حسن وجه منه) ،
وهى تصير مثل: (حسن وجهه) ، وإنما كان النصب أجود من الجر؛ لأنه لا فائدة في الإضافة؛ إذ ليس يكتسى منها المضاف شيئًا
قوله: (الحسن وجهه)
هذا حيث تعرف الصفة، ومعمولها مضاف إلى الضمير، أو مضاف إلى ما يضاف إلى الضمير، وفيها ثلاث أيضًا:
الأجود الرفع ثم النصب، وأما الجر فممتنع؛ لأن الإضافة لم تفد تخفيفًا، لا يقال: فيلزم أن لا يجوز: (الحسن الوجه) ؛ لأنا نقول: إنها قد أفادت تخفيفًا بسقوط الضمير، وكذا لا يجوز: (الحسن وجه غلامه) بالجر
وزعم ابن مالك [2] أنه يجوز إذا كان الضمير لما فيه (أل) نحو: (الحسن الوجه الجميل شامة خده) ؛ لأن الضمير قائم مقام الظاهر فكأنه قيل: (الجميل شامة خد الوجه) ، ومثل ذلك جائز
يريد: أن تكون الصفة باللام، وتضاف إلى مضاف إلى ما فيه اللام.
والصحيح أنه لا يعتبر بمفسر الضمير في مثل ذلك، هذا إذا لم يكن في الصفة نون تثنية أو جمع، فإن كان جاز في المعمول الجر نحو: (مررت بالرجلين الحسنى وجوههما) ، و (بالرجال الحسنى وجوههم) ، ويجوز الرفع والنصب على أن النون حذفت تخفيفًا لا للإضافة كما في قوله:
الحافظو عَوْرَةَ العَشِيرة [3]
ومنهم [4] من منع من حذف النون في الصفة، الإ لأجل الإضافة بخلاف اسم الفاعل، فإنها 152/أ تحذف فيه لتخفيف الصلة، وهو قول / من لا يجعل اللام في الصفة بمعنى: (الذى)
(الحسن وجه)
(1) ينظر: شرح الجمل لابن خروف (1/ 563) ، وشرح التسهيل (3/ 96) ، والبسيط (2/ 1078) ، والارتشاف (5/ 2353)
(2) ينظر: شرح التسهيل (3/ 95)
(3) سبق تخريجه (صـ ... )
(4) ينظر: الارتشاف (5/ 2352)